ما هو أصل حكاية كذبة أبريل؟
اليوم هو 31 من مارس، و الغد هو بالطبع الفاتح من أبريل، و الكل يعلم ما يرمز إليه هذا التاريخ في الثقافة الشعبية العالمية، إذ أنه أصبح عادة و تقليد، أن يقوم العالم و خصوصا الأوروبيين بالإحتفال به كل سنة، بإعتباره يوما مخصصا للخدع و المقالب و إطلاق النكات، و بعض الإشاعات التي يكون الغرض منها تمييز ذلك اليوم عن باقي أيام السنة، و الذي جُعل إستثناءا بجعله يوم الكذب العالمي، و لقد أصبح تقليدا سنويا تشارك فيه أيضا وسائل الإعلام المختلفة، كالصحف و المجلات و القنوات التلفزية و المواقع الإلكترونية، و التي تنشر أخبارا لا أساس لها من الصحة، مُعترفة لاحقا أن ما أشيع فقط هو مزحة في إطار ما يطلق عليه كذبة أبريل.
مصدر كذبة أبريل
على الرغم من أن هذا اليوم له تقاليد قديمة، لم تتبناه أي جهة و لم تُعطى له ميزة الإحتفال الرسمي في أي بلد في العالم، كأن يكون يوم إجازة رسمية، بل إن هذا اليوم إرتبط بالدعابات و التسلية فقط، و هناك العديد من الفرضيات التي تعود إليها أصل حكاية كذبة أبريل، و سوف نتطرق في هذا المقال لأكثرها شهرة،.
كذبة أبريل و "حكايات كانتربري"
أقدم المصادر التي تؤرخ لكذبة أبريل هي "حكايات كانتربري - The Canterbury Tales"، و هي عبارة عن مجموعة قصصية و شعرية للشاعر الإنجليزي "جيفري تشوسر ـ Geoffery Chaucer" ألفها في القرن 14 الميلادي، والتي ضمت قصصا تربط الأكاذيب بفاتح أبريل.
كذبة أبريل و سيدنا نوح عليه السلام
تربط رواية أخرى أصل كذبة أبريل، بقصة سيدنا نوح عليه السلام و الحمامة، وهذا يدخل ربما في ما يطلق عليه الإسرائيليات، بحيث أن إحدى الصحف البريطانية، نشرت في أحد أعدادها سنة 1769 مقالا يتطرق إلى هذه القصة، التي تقول أن نوح عليه السلام، أرسل حمامة كي تستطلع مكانا ترسو فيه السفينة إذا حدث الطوفان، فذهبت لأداء تلك المهمة، وعند عودتها قالت إن الطوفان قادم بقوة وراءها، و سخرت منها باقي الحيوانات وإتهموها بالكذب، و هذا صادف تاريخ الأول من أبريل.كذبة أبريل و العام الميلادي
رواية أخرى تقول أن كذبة أبريل تعود أصولها للقرن 16، و بالضبط سنة 1564، عندما سن الملك الفرنسي "شارل التاسع" تقويما تاريخيا للعام الميلادي، الذي كان يبتدأ يوم الفاتح من أبريل، و الإحتفالات به شُرع قبل ذلك بأيام، و كان بالضبط يوم 25 من مارس، ليقوم بعدها البابا "غريغوري الثالث عشر" سنة 1582 بتعديل هذا التقويم، و جعل الأول من يناير هو أول أيام السنة الميلادية الجديدة، و تبدأ الإحتفالات يوم 25 دجنبر كما هو معروف و سائد حتى الآن.
لكن كان هناك فئة من الناس مازالوا يحتفلون بالتاريخ القديم، الممتد ما بين 25 من مارس و 1 من أبريل، و هو ما جعل الفئة الأولى تسخر من الفئة الثانية، لأنهم مازالوا مصدقين أن الإحتفال بالعام الجديد، هو التقويم الذي وضعه الملك شارل التاسع، و إعتبروا الأمر أنه كذبة أطلق عليها لاحقا كذبة أبريل.
