recent
آخر المقالات

ملخص رواية "مئة عام من العزلة" للكاتب الكولومبي "غابرييل غارسيا ماركيز".

ملخص رواية "مئة عام من العزلة" للكاتب الكولومبي "غابرييل غارسيا ماركيز" 


اليوم بين أيدينا رائعة من الروائع الأدبية العالمية الخالدة، "مائة عام من العزلة" للأديب الكولمبي الكبير "غابرييل غارسيا ماركيز ـ Gabriel Garcia Marquez"، و التي نُشرت سنة 1967.

كُتبت رواية "مئة عام من العزلة" باللغة الإسبانية، و تُرجمت للعديد من اللغات، أُصدر منها 30 مليون نسخة، و اُعتبرت من أكثر الروايات قراءة في التاريخ، و صُنفت في خانة الكتابات الواقعية السحرية التي تميز بها "غابرييل غارسيا ماركيز".

"غابرييل غارسيا ماركيز"

هو "غابرييل خوسيه دي لا كونكورديا غارسيا ماركيز"، أو كما كان يُطلق عليه "غابو ـ Gabo"، أشهر روائي و كاتب قصص في تاريخ كولومبيا و أمريكا اللاتينية، و كان كذلك كاتب سيناريو و صحفي، إزداد سنة 1927، حصل على جائزة نوبل للأدب سنة 1982، و بجانب رواية "مائة عام من العزلة" له العديد من الإبداعات الأخرى، يبقى أبرزها "الحب في زمن الكوليرا" التي أصدرت سنة 1987، و رواية "الجنرال في متاهة" التي تم إصدارها سنة 1989، توفي غابرييل غارسا ماركيز سنة " 2014" بالمكسيك و هو بعمر 87 سنة.

الواقعية السحرية

تدخل رواية "مئة عام من العزلة" في إطار ما يطلق عليه الواقعية السحرية، و تدور أحداث الرواية حول عائلة تدعى "بوينديا" أسسوا قرية أطلقوا عليها إسم "ماكوندو"، تعاقب على العيش فيها العديد من الأجيال خلال مئة عام.

الجدير بالذكر أن الرويات التي تتخد الواقعية السحرية أسلوبا لسرد أحداثها، يمكن لقراءها تفسير و فهم الوقائع و الأحداث، حسب مفاهيمهم و خبراتهم الشخصية.

السياق التاريخي لرواية مئة عام من العزلة

توازت رواية "مئة عام من العزلة" مع السياق التاريخي التي عاشته دولة كولومبيا في ذلك الوقت، كخروج المستعمر الإسباني من البلاد، و كذلك الإصلاحات السياسية التي سلكت الإتجاه الليبرالي، و كذلك حرب الألف يوم، التي امتدت من سنة 1899 إلى سنة 1902، و أيضا تشييد أول خط سكة حديد في كولومبيا سنة 1854.

ملخص رواية "مئة عام من العزلة"

العديد ممن قرأوا رواية مئة عام من العزلة، وجدوا صعوبة في ضبط أسماء شخصيات الرواية، لأن العديد من الأسماء أُعيد تكرارها لعدة مرات، فإسم الإبن هو نفسه إسم الأب، و كذلك إسم الحفيد هو نفسه إسم الجد، لذلك عزيزي القارئ، نرجو منك أن تركز في الأسماء المتداولة في هذا الملخص، كي تستطيع فهم السياق الشامل للرواية.

"خوسيه أركاديو بوينديا" و "أورسولا"

تبدأ أحداث رواية مئة عام من العزلة بجريمة قتل قام بها "خوسيه أركاديو بوينديا" لأحد أصدقاءه، بعد أن وصفه بالعاجز جنسيا، و كان السبب الذي دفعه لوصفه بذلك الأمر، لكون "خوسيه أركاديو بوينديا" لم ينجب أطفالا بعد، لخوف زوجته "أورسولا"من أن يخلف زواجهما طفلا بذيل خنزير، و يرجع سبب ذلك لأن "أورسولا" كانت تخشى من أن زواج الأقارب يؤدي لظهور أبناء مشوهين، بحكم أن "خوسيه أركاديو بويندا" و "أورسولا" أبناء خالة.

قرية "ماكوندو"

هذه الجريمة دفعت ب"خوسيه أركاديو بوينديا" للخروج من قريته رفقة زوجته "أورسولا"، و كان برفقتهم أيضا بعض الأفراد القلائل، و في إحدى الليالي من ليالي ترحالهم، خيمت المجموعة قرب أحد الشواطئ، فحلم "خوسيه أركاديو بوينديا" بقرية تأويه رفقة المجموعة، و عند استيقاضه بدا له المكان الذي يتواجد فيه شبيه بالقرية التي رآها في منامه، فقرر أن يشيد قريته في ذلك المكان، و أطلق عليها إسم "ماكوندو".

بمرور الوقت بدأ المجتمع الجديد "ماكوندو" في النمو، و ازداد عدد ساكنته، و بدأت أسماء أخرى تؤثت فضاء الرواية، و كان هدف "خوسيه أركاديو بوينديا" جعل "ماكوندو" منعزلة عن العالم الخارجي، بعيدة عن كل المؤثرات التي من الممكن أن تفسد مجتمعه المثالي و الفاضل حسب إعتقاده.

زعيم الغجر "ملكياديس"

تتسارع الأحداث و تعثر إحدى قبائل الغجر التي يتزعمها رجل غجري إسمه "ملكياديس" على القرية، و أصبح الغجر يأتون إلى القرية كل موسم، يُعرفون سكان القرية على أشياء جديدة لا علم لهم بها مسبقا، كالمغناطيس و المنظار و بعض الألعاب السحرية، و أصبح هؤلاء الغجر هم المرآة التي يطل بها سكان قرية "ماكوندو" على العالم الخارجي،

ارتبط زعيم الغجر “ملكياديس” و "خوسيه أركاديو بوينديا" بصداقة وطيدة، و تعلم "خوسيه أركاديو بوينديا" على يد زعيم الغجر العديد من العلوم، كالفلك و الفلسفة، لكن قبل مغادرة “ملكياديس” الأخيرة للقرية، ترك شيئا مثيرا و مرعبا ل "خوسيه أركاديو بوينديا".

رقائق "ملكياديس"

هذا الشيئ كان عبارة عن رقائق أو أوراق، و هي نبوءة تتعلق بمصير قرية "ماكوندو" و أفرادها طيلة السنوات القادمة، و تتنبأ هذه الرقائق بأن "خوسيه أركاديو بوينديا" و سلالته ستلحق بهم لعنة ستهلكهم بسبب خطاياهم، لكن هذه النبوءة لم يتم قراءتها و الكشف عن أسرارها، إلا بعد مرور مئة عام من كتابتها كما سنتعرف على ذلك لاحقا.

موت "خوسيه أركاديو بوينديا"

أصبح "خوسيه أركاديو بوينديا" منعزلا عن أفراد قريته و منطويا على نفسه، و أصبحت تتسم تصرفاته بالغرابة، و بدأت تتضح عليه صفات و ملامح الجنون، و هو الأمر الذي دفع بأبنائه لربطه بشجرة في الفناء الخلفي للمنزل، و بقي على ذلك الحال حتى مات.

خلف زواج "خوسيه أركاديو بوينديا" من "أورسولا" ثلاثة أبناء، و هم "خوسيه أركاديو ـ أورليانو ـ إماراتنا"، بالإضافة إلى تبنيهما لفتاة يتيمة تدعى "ريبيكا".


قرية "ماكوندو" و شركة الموز

بعد سنوات من العزلة، إنفتحت قرية "ماكوندو" على العالم الخارجي، و أُنشئت قرب القرية شركة للموز من طرف الأمريكيين، الذين تواطئوا مع الجيش الوطني و حزب المحافظين على تزوير الإنتخابات لصالحهم ضد الليبراليين، و هذا ما أدى لنشوب ثورة مسلحة في عموم البلاد، و كان على رأس حزب المحافظين في قرية "ماكوندو"، القاضي الفاسد "دون أبولينار موسكوت".

العقيد "أوريليانو بوينديا"

إنظم "أوريليانو بوينديا" إبن "خوسيه أركاديو بوينديا" مؤسس قرية "ماكوندو" لصفوف الليبراليين، و أصبح القائد الأول للثورة، و كان يُلقب بالعقيد، و حارب لعدة سنوات، لكنه في الأخير وقع معاهدة سلام مع حزب المحافظين، و عاد إلى قرية ماكوندو و أنجب 17 طفلا من زوجته "ريميديوس"، و هي ابنة القاضي "دون أبولينار موسكوت"، و شغل "أوريليانو بوينديا" نفسه بصنع سمكة ذهبية في ورشة تقع في الطابق السفلي لمنزله.

زواج "خوسيه أركاديو" من "ريبيكا"

تزوج "خوسيه أركاديو" شقيق العقيد "أوريليانو بوينديا" و إبن "خوسيه أركاديو بوينديا" مؤسس قرية ماكوندو، من "ريبيكا" و هي الفتاة اليتيمة التي قام والداه بتبنيها، لكن هذا الزواج كان ضد رغبة والدته "أورسولا" لاعتقادها أن نسل الأقارب ممكن أن ياتي بأطفال تكون لهم ذيول الخنازير، و لو أن ريبيكا ليست أختا حقيقية ل "خوسي أركاديو" لكن "أورسولا" كانت تراها أختا له، لكن بعد فترة من زواجهما طرد "خوسيه أركاديو" "ريبيكا" من البيت.

اللقيطين "أركاديو" و "خوسيه أورليانو"

أعدم الليبراليون "خوسيه أركاديو" عن طريق رميه بالرصاص، بعد أن حكم قرية ماكوندو بشكل ديكتاتوري، و تكفلت زوجته "ريبيكا" برعاية الطفل اللقيط "أركاديو"، و هو إبن زوجها القتيل من علاقة غير شرعية مع إحدى فتيات القرية تدعى "بيلار تيرنيرا" التي أنجبت طفلا آخر من العقيد "أوريليانو بوينديا" شقيق "خوسي أركاديو"، أُطلق عليه إسم "خوسيه أورليانو".

تمر السنوات و يكبر هؤلاء الأطفال، و يتزوج الطفل اللقيط "أركاديو" من فتاة تدعى "سانتا صوفيا"، و يخلف زواجهما ثلاثة أطفال، بينهم توأم أسماْؤهما "خوسي أركاديو الثاني" و "أورليانو الثاني"، و فتاة أُطلق عليها إسم "ريميديوس".

بوفاة البعض و ولادة البعض الآخر، تبقى "أورسولا" رقما تابثا في مختلف فترات الرواية، و تعيش رفقة "أورليانو الثاني" الذي تزوج من فتاة تُدعى "فرناندا"، و أنجبوا ثلاثة أطفال و هم "ميمي ـ خوسيه أركاندو الثالث ، أمارانتا الثانية"، و قامت "أورسولا" بإرسال "خوسيه أركاندو الثالث" للدراسة بالفاتيكان بالعاصمة الإيطالية روما، و بعد سنوات قليلة، توفيت "أورسولا" نائمة على سريرها في غرفة نومها، بعد أن عاشت أكثر من مئة عام.


إضراب عمال شركة الموز

قام عمال شركة الموز بإضراب، لكنه قوبل بالقمع من طرف السلطات، مما أدى إلى مقتل ثلاثة آلاف عامل في ساحة محطة "ماكوندو"، و كان "خوسيه أركاندو الثاني" الناجي الوحيد من المجزرة، و تتوالي المآسي على قرية "ماكوندو"، و هذه المرة بهطول أمطار غزيرة جدا، إمتدت قرابة أربعة سنوات، تخللتها العديد من الأحداث المأساوية الأخرى،

دُمر جزء كبير من بيت عائلة "بويندا" بسبب الأمطار، و انتهز "أورليانو الثاني" الفرصة، و قام بهدم ما تبقى من البيت، بحثا عن ثروة "أورسولا" المخبأة في مكان ما من البيت، لكنه لم يجد أي شيئ.

ثروة "أورسولا" و "خوسيه أركانديو الثالث"

أنجبت ميمي إبنة "أورليانو الثاني" و "فرناندا"، طفلا غير شرعي أسمته "أورليانو بابيلونا"، خبأته جدته "فرناندا" خوفا من الحرج، لكن بعد مدة تُوفيت، و موازاة مع ذلك عاد "خوسيه أركاندو الثالث" إلى قرية "ماكوندو" بعد فشله في دراسته بروما، و إستطاع الوصول إلى ثروة "أورسولا"، و قام بإنفاقها على مجموعة من الفتيان، لكن بعد مدة مات هو أيضا بعد أن قام هؤلاء الفتيان بقتله عن طريق إغراقه في حوض الإستحمام.

طفل بذيل خنزير

تزوجت "أمارانتا الثانية" و هي الإبنة الصغرى ل"فرناندا" و "أورليانو الثاني" برجل بلجيكي، لكنه هجرها بعد ذلك، و بقيت في البيت لوحدها رفقة إبن شقيقتها "ميمي" الغير الشرعي "أورليانو بابيلونا" بعد موت أغلب أفراد العائلة، و هو لا يعلم أنها خالته و هي لا تعلم بأنه إبن شقيقتها "ميمي"، بحكم التستر على ولادته الغير الشرعية من طرف والدته "ميمي" و جدته "فرناندا"، لتقع بينهم علاقة جنسية أثمرت عن طفل وُلد بذيل خنزير، و هو ما كانت تعتقده دوما الجدة الكبرى "أورسولا" أنه سيحدث لا محالة.

صدق نبوءة رقائق "ملكياديس"

توفيت "أمارانتا الثانية" بنزيف حاد بعد ذلك، و أكل النمل الطفل اللقيط صاحب الذيل، و أخذ "أورليانو بابيلونا" يقرأ في الرقائق التي تركها زعيم الغجر “ملكياديس" قبل عقود، فاستطاع أن يفك رموزها، و علم أن "ملكياديس" تنبأ بمستقبل قرية "ماكوندو"،بوفاة غالبية أفراد العائلة بطرق مأساوية، و سجلت تلك الرقائق تاريخ القرية و سكانها من لحظة إنشاءها حتى لحظة فناءها و علم أن نهايته قريبة لا محالة، و هو ما حصل بالفعل، بعد أن حل إعصار كبير بالقرية، حمل المنزل الذي به "أورليانو بابيلونا" و رماه في الهواء, لتنتهي سلالة "خوسيه أركاديو بوينديا الجد الأكبر" و "أورسولا الجدة الكبرى".
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.