ماجدولين ـ تحت ظلال الزيزفون | ملخص الرواية.
تعتبر رواية ماجدولين من أهم الروايات العربية و العالمية في شقها الرومانسي، وهي رواية فرنسية نسج خيوطها الروائي "ألفونس كار - Alphonse Karr - ولادة : 1808 | وفاة : 1890"، و إسمها الأصلي هو "تحت ظلال الزيزفون - Sous les Tilleuls"، و لقد تم إصدارها سنة 1832، ليقوم الأديب و الشاعر المصري "مصطفى لطفي المنفلوطي - ولادة : 1876 | وفاة : 1924"، بترجمتها للعربية بعد أن قصها عليه بعض أصدقاءه، و تكلف هو بسرد أحداثها بأسلوبه القصصي المميز، و أسماها ماجدولين، و هو الإسم المقتبس من إسم بطلة الرواية الأصلية "مادلين - Madeleine".
ماذا يعني إسم مجدولين
ماجدولين إسم مؤنث يوناني الأصل، لكن شهرة الإسم كانت بفرنسا، و يُعتقد أنه هو إسم "Magdalene"، و معناه الأرض الطيبة أو المرأة حسنة الوجه، و يقال أيضا أن الإسم منسوب إلى مجدل بفلسطين، إذ يوجد هناك ما يُطلق عليه مجدل عسقلان، و هناك رواية أخرى بخصوص أصل إسم ماجدولينن هو أنه مشتق من إسم مريم المجدلية، و هي إمرأة شفاها المسيح عيسى إبن مريم عليه السلام من سبع خطايا بفلسطين، و بالنسبة للزيزفون، فهو شجر ينبث في أوروبا و شمال أميركا و بعض المناطق في شمال آسيا.
ملخص الرواية
الرواية تدور أحداثها بأحد الأرياف الجميلة بألمانيا، حول شاب من أسرة متوسطة يدعى "استيفن"، كان يهوى الموسيقى، و دائما ما يكون وحيدا و منعزلا عن الناس، توفيت والدته، ليتزوج والده من إمرأة أخرى التي أساءت معاملته، ليترك البيت بعد ذلك، ليقوم بكراء غرفة متواضعة عند إحدى الأسر، و كانت لهذه الأسرة إبنة جميلة تُدعى "ماجدولين"، فأغرم بها استيفن و بادلته هي أيضا نفس الشعور، و كان حبا صادقا بينهما، يحلمان بأن يكللاه بالزواج، و حلما أيضا أن يكون لهما بيت صغير يطل على النهر، و تكون به حديقة تكسوها أزهار البنفسج و أشجار الزيزفون.
لكن والد ماجدولين رفض هذا الزواج، و حين حاولت ماجدولين إقناع والدها بقبول استيفن كزوج لها، جاء رده صارما و قاسيا، بأن طلب من استيفن مغادرة الغرفة، و كذلك منع إبنته من الخروج من البيت، لكنها إستطاعت أن تخرج لتوديع استيفن، و تعاهدا على الوفاء لبعضهما البعض، و قاما بصنع خاتمين من خصلات شعريهما، و وضعاهما في أُصبعيهما كأنهما خاتمي زواج، و انصرف استيفن نحو المجهول.
لم يجد استيفن مكانا يعود إليه سوى منزل والده، ليجبره والده على الزواج من أحد الفتيات الثريات، فلم يستطع استيفن أن يُغضب والده كي لا يطرده من البيت، و كان يتحين الفرصة كي يصارحه بعلاقته بماجدولين، لكن عندما أقام والد استيفن حفلة على شرف أسرة الفتاة، أخبر استيفن والده بالأمر، لكن الوالد أصر على زواجه منها، فرفض استيفن الأمر بإصرار، فما كان على والده سوى طرده من البيت .
لكن والد ماجدولين رفض هذا الزواج، و حين حاولت ماجدولين إقناع والدها بقبول استيفن كزوج لها، جاء رده صارما و قاسيا، بأن طلب من استيفن مغادرة الغرفة، و كذلك منع إبنته من الخروج من البيت، لكنها إستطاعت أن تخرج لتوديع استيفن، و تعاهدا على الوفاء لبعضهما البعض، و قاما بصنع خاتمين من خصلات شعريهما، و وضعاهما في أُصبعيهما كأنهما خاتمي زواج، و انصرف استيفن نحو المجهول.
لم يجد استيفن مكانا يعود إليه سوى منزل والده، ليجبره والده على الزواج من أحد الفتيات الثريات، فلم يستطع استيفن أن يُغضب والده كي لا يطرده من البيت، و كان يتحين الفرصة كي يصارحه بعلاقته بماجدولين، لكن عندما أقام والد استيفن حفلة على شرف أسرة الفتاة، أخبر استيفن والده بالأمر، لكن الوالد أصر على زواجه منها، فرفض استيفن الأمر بإصرار، فما كان على والده سوى طرده من البيت .
بعد ذلك إكترى استيفن غرفة في بيت حقير، و بدأ في البحث عن عمل كي يوفر قوت يومه، و كان شغله الشاغل هو تحصيل المال كي يستطيع الزواج من ماجدولين، و لقد بعث لها رسالة يخبرها بمستجداته، و هي أيضا أخبرته في رسالة أنها على العهد و أنها لن تتزوج سواه مهما حدث و مهما طال الزمن.
في هذا الوقت تعرف استيفن على شاب يدعى إدوارد، تقاسم معه الغرفة و أصبحا صديقين، وكان إدوارد هذا ورث ثروة طائلة من والده، لكن بحكم أنه لم يصل إلى سن الرشد بعد، كان عمه وصيا عليه، لكنه سوف يستلم تركته بعد ذلك من عمه، فأصبح ثريا جدا، ليغادر الغرفة التي إقتسمها مع استيفن ليقيم في مسكنه الفاخر.
في تلك الأثناء إلتقت ماجدولين مع إحدى صديقاتها المقربات و كانت تُدعى سوزان، و هي فتاة من أسرة ثرية جدا، و أخذتها إلى بيتها الفخم، و أرتها مجوهراتها و فساتينها و عطورها الثمينة، و قالت لها أنها سوف تتزوج قريبا من شاب غني، لتخبرها مجدولين بدورها عن علاقتها باستيفن، فسخرت منها سوزان، و أخبرتها أن تنسى استيفن، فهو غير قادر على توفير حياة كريمة لها، بل إنها أقنعتها أن تتزوج أحد أصدقائها الأثرياء، الذي لم يكن سوى إدوارد صديق استيفن.
في ظل هذه المستجدات، حصل استفين على بعض المال من عمه بعد أوصى له بذلك بعد وفاته، و كان هذا المال كافيا لإنشاء بيت جميل، بحديقة تكسوها أزهار البنفسج و أشجار الزيزفون، كما كان يحلم رفقة ماجدولين، فذهب إلي بيتها مسرعا ليخبر والدها أنه بإستطاعته الزواج من إبنته، لكن عند وصوله للمكان سوف يجد ما لم يتوقع حدوثه حتى في كوابيس نومه.
عند وصوله إلى البيت وجد ماجدولين جالسة في الحديقة رفقة شاب لم يدرك من هو في البداية، لكن مع إقترابه نحوهم فوجئ بأن ذلك الشاب هو صديقه إدوارد، و لمح أيضا خاتما ماسيا في أصبعها بذل خصلة شعره، التي من خلالها وعدته بأنها سوف تنتظره و أنها لن تكون لسواه مهما حدث، فكانت صدمة قوية بالنسبة له، فالأمر ليس بالهين، فحبيبته تزوجت من صديقه.
المسكين استيفن أصيب بعد ذلك بلوثة هي أقرب إلى الجنون، و مرض مرضا شديدا أُدخل على إثره المستشفى، و كان يفكر في وضع حد لحياته بالإنتحار، علم إدوارد بالأمر، فقرر هو و ماجدولين أن يزوراه حيث يرقد في المشفى، لتخبره ماجدولين أن ما كان بينهما يجب عليه نسيانه، فهي الآن زوجة رجل آخر، فقرر استيفن بدوره أن يصنع حياة جديدة و نسيان الماضي، فوجد ضالته في الموسيقى التي يتقنها، التي استطاع من خلالها تحقيق ثروة كبيرة.
في الجانب الآخر، بدأت العلاقة بين ماجدولين و إدوارد تسوء و تتدهور، بعد أن إنصرف إدوارد لمعاقرة الخمر و تبديد ثروته في القمار، فبدأ في بيع ممتلكاته، و منها بيته الذي كانت تقيم فيه زوجته ماجدولين، لكنه كان مديونا بمبالغ كبيرة فقرر الهرب، و من تم الإنتحار، و ترك زوجته ماجدولين و هي حامل.
لم يترك الدائنون ماجدولين و شئنها، بل طالبوها بتسديد ديون زوجها، فقامت ببيع منزل والدها الذي ورثته منه بعد وفاته، لتتوالى المحن و الشدائد عليها، فلم تجد ملجأ سوى استيفن، فذهبت إليه وأخبرته أنها ما زالت تحبه، فاكتشفت أنه مازال هو أيضا يحبها، لكن كرامته و كبرياءه يرفضان الرجوع إليها بعد ما غدرت به، لكنه مع ذلك قدم لها المساعدة و الرعاية لها و لطفلتها، لكنها لم تستطع مقاومة واقعها، فقررت الإنتحار بعد أن تركت له رسالة طالبة إياه مراعاة إبنتها بعد وفاتها، و أخبرته أنها سوف تنتحر في النهر المجاور .
تسلم استيفن الرسالة، فانطلق مسرعا نحو النهر، لكن للأسف بعد فوات الأوان، ماتت ماجدولين غريقة في النهر، فصُدم استيفن من هول المنظر، و هاهو يحملها بين ذراعيه و هي ميتة، فحمّل نفسه مسؤولية ما حدث، فقرر هو أيضا الإنتحار، فكتب وصية مفادها بأن تُقسم ثروته مناصفة بين صديقه المدعو "فرتز" و بين إبنة مجدولين، و طلب من فرتز في الوصية أن يرعى الطفلة الصغيرة حتى تكبر، و أن يتركها تختار زوجها بنفسها، و طالبه كذلك بأن يتم دفنه رفقة ماجدولين في قبر واحد.
