recent
آخر المقالات

لاعبون عرب رحلوا في عز شبابهم و توهجهم.

لاعبون عرب رحلوا في عز شبابهم و توهجهم.


لا يشك أحد بأن كرة القدم هي الرياضة الشعبية الأولى في العالم، رياضة يعشقها الكبار و الصغار، الأغنياء و الفقراء، الإناث و الذكور، لكن للكرة أيضا وجه آخر فيه الألم و الحزن، فكثيرة تلك اللحظات المؤلمة التي عشناها مع كرة القدم، لا أقصد هنا الهزيمة في المبارات أو الخروج من البطولات، فهاذا أمر عادي في كرة القدم كما في الرياضات عموما، فالهزيمة واردة كالإنتصار، بل أقصد الوجه المؤساوي لكرة القدم الذي يتجلى في فقدان الأشخاص لحياتهم.

الأمثلة كثيرة و النماذج عديدة في مختلف الملاعب العالمية، كأن تقع شجارات بين مشجعي الفرق المتبارية، التي تؤدي إلى وفيات و إصابات خطيرة، و أبرز الأمثلة و أشهرها عالميا، هي كارثة ملعب هيسل في بلجيكا سنة 1985، في نهائي كأس الأندية الأوروبية بين يوفنتوس و ليفربول، التي أدت إلى مقتل 39 شخصا غالبيتهم من مشجعي النادي الإيطالي، و كطلك ما وقع في بور سعيد سنة 2012، لما قتل 72 مشجعا من جماهير الأهلي، وكذلك بعض المآسي التي تحدث إثر الإزدحام الشديد عندما يكون التواجد الجماهري أكبر من قدرة الملاعب الإستيعابية.

وفاة لاعبي الكرة فوق المستطيل الأخضر

لكني اليوم و من خلا ل هاذا المقال أود الحديث عن مآسي من نوع آخر، و هو فقدان اللاعبين لحياتهم وهم على المستطيل الأخضر، و الأمثلة كثيرة، وأشهرها هو مشهد اللاعب الكاميروني "مارك فيفيان فوي" و هو يصارع الموت، و كذلك لاعب بنفيكا البرتغالي المجري "ميكلوش فيهير"، التي كانت إبتسامته للحكم آخر شيء يفعله في حياته .

ملاعبنا العربية كذلك شهدت حالات وفيات أثناء المباريات، و حتى في التدريبات للاعبين نجوم، كانوا على موعد مع الموت و هم لا يعلمون،
 و إخترت لكم 4 حالات سنتعرف سويا في هذا المقال على ظروف وفاتهم المأساوية.

التونسي الهادي برخيصة ـ 1997

الحالة الأولى المتوفاة من هذا الرباعي، هو التونسي الهادي برخيصة، المزداد يوم 28 من يونيو سنة 1972، و كانت وفاته بتاريخ 4 من يناير سنة 1997، فقبل دقائق قليلة من نهاية مقابلة ودية ضد فريق ليون الفرنسي، سقط قلب الأسد كما كانت تلقبه الصحافة التونسية بسبب نوبة قلبة مفاجئة، لم تنجح معها التدخلات الطبية التي أدت لابتلاع لسانه.

توفي "بلها" و هو اللقب الذي كانت تلقبه به جماهير الترجي و هو بعمر 25 عاما، بعد أن تميزت مسيرته القصيرة بألقابا كثيرة، أبرزها كأس أندية أبطال إفريقيا، بعد انتصار فريقه الترجي على الزمالك المصري في النهائي بثلاثية لهدف واحد، سجل برخيصة فيها ثنائية، و كذلك تتويجه بالبطولة التونسية رفقة الترجي مرتين، و وصوله مع المنتخب التونسي لنهائي كأس أمم إفريقيا للأمم بجنوب إفريقيا، و تتويجه بأحسن لاعب تونسي في موسم 1993 - 1994، و كذلك أحسن لاعب عربي سنة 1995...رحم الله الهادي بريخصة.

الجزائري الحسين قاسمي ـ 2000

واقعة إصابة حسين قاسيمي المؤدية إلى وفاته، كانت يوم 18 من ماي سنة 2000، عندما واجه فريقه شبيبة القبائل فريق إتحاد عنابة، فبعد كرة عرضية إنبري لها اللاعب حسين قاسمي بالرأس، أثمرت عن تسجيل هدف، إحتك بشكل قوي بلاعب الخصم مراد سلطاني، فسقط سقوطا لم يقم منه أبدا، بعد إرتطام رأسه بعنف بأرضية الملعب، و حُمل بعدها إلى المستشفى على وجه السرعة، و بعدها نقل إلى فرنسا حيث لفظ آخر أنفاسه هناك.

قاسمي المزداد يوم 24 مارس سنة 1974، حقق لقب البطولة الجزائرية مع فريقه الأم مولودية الجزائر سنة 1999، و إنتقل بعدها لفريق شبيبة القبائل مسجلا أهداف عديدة، و كان على أعتاب الإنتقال لفريق لانس الفرنسي لولا الموت الذي باغته...رحم الله الحسين قاسمي.

المغربي يوسف بلخوجة ـ 2001

ديربي المغرب الكبير الذي يجمع الوداد بغريمه الرجاء، مباراة تشد لها أنظار المتتبعين المغاربة و الأجانب، يكثر الشد و الربط، و القيل و القال، لكن كانت هناك مباراة ديربي ليست كنظيراتها، فكيف لا يكون ذلك، و هي مباراة نصف نهائي كأس العرش المغربي، التي كانت بتاريخ 29 من سبتمبر سنة 2001.

 بدأت المباراة بشكل عادي حتى وصلت لدقيقتها 35، عندما سقط مدافع الوداد الرياضي يوسف بلخوجة مغشيا عليه، و كان بجانبه لاعب الرجاء المشاكس آنذاك زكريا عبوب، فاعتقدت الجماهير الودادية أنه هو من كان سببا في سقوطه، فدخل الطاقم الطبي للوداد وكذلك الرجاء لإسعافه، لكن حالته كانت حرجة، فحُمل على متن سيارة الإسعاف متجهين به إلى إحدى المصحات، لكنه فارق الحياة وهو في الطريق إليها.

تكتم المسؤولون عن الأمر لحساسية المبارة حتى إنتهائها بفوز الوداد، بهدف سجله اللاعب بدر القادوري، مات يوسف بلخوجة وهو في عمر 25 سنة على إثر أزمة قلبية حادة، كان اللاعب الراحل في عز توهجه، الذي توجه بالمشاركة مع المنتخب المغربي في عديد من المقابلات، يوسف بلخوجة إبن مدينة القنيطرة، إلتحق بصفوف الوداد سنة 1999،  مازال في ذاكرة الوداديين وأصبح رمزا يرافقه رقمه رقم 19...رحم الله يوسف بلخوجة.

المصري محمد عبدالوهاب ـ 2006 

محمد عبد الوهاب لاعب كبير، كان يُتنبأ له بمستقبل مشرق، إذ أنه كان من أحسن اللاعبين في مركزه في إفريقيا و هو المدافع الأيسر، لاعب عصري بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

كان وقع الصدمة كبيرا بخبر وفاته و هو في تلك السن الصغيرة "22 سنة"، فهو من مواليد 1 من أكتوبر سنة 1983، و كانت وفاته بتاريخ 31 من غشت سنة 2006، رحل صغيرا لكن بألقاب كثيرة، فهو بطل أمم إفريقيا مع المنتخب المصري الأول، وبطل إفريقيا مع منتخب شباب مصر، و كذلك تتويجه رفقة المنتخب المصري العسكري بكأس العالم، و توج هدافا لتلك البطولة ب 3 اهداف وهو لاعب دفاع، فاز رفقة الأهلي بكل الألقاب المتاحة و كان مرشحا للإنتقال إلى صفوف فريق توتنهام الإنجليزي، لكن للأسف مات الفتى بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية.

يقول زملائه الذين حضروا واقعة وفاته أنهم كانوا في التدريبات، مُررت له الكرة لكنه لم يحاول الإمساك بها أو ركلها ،فبدأ بالإنحناء إلى الأمام تم إنقلب ساقطا على ظهره، أسرع إليه زملاءه، تم حملوه على متن سيارة زميله اللاعب شيتوس، و كان برفقته إيهاب علي وحسام البدري، توجهوا به إلى مستشفى السلام الدولي حيت فارق الحياة هناك، مسببا صدمة كبيرة للكل...رحم الله محمد عبد الوهاب.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.