هل تعلم لماذا اللون الأساسي للجينز أزرق؟
الجينز هو نوع من أنواع الأقمشة التي تدخل في صناعة الملابس، منها السراويل و السترات و المعاطف و القمصان، و كذلك تدخل في صناعة بعض الأصناف من الأحذية، و بمجرد المعاينة الأولية في الشارع و الأماكن العامة، يتبين جليا أن قماش الجينز و خصوصا السراويل، تحتل المرتبة الأولى في تصنيف الأزياء الملبوسة .. فماهي يا ترى قصة هذا القماش؟
تاريخ ثوب الجينز
عُرف ثوب الجينز منذ القدم في أوروبا و خصوصا إيطاليا، و بالضبط في مدينة جنوة، و كان مخصصا لأغراض عديدة بحكم قوته و متانته، و كان يُستخدم بالأساس كأشرعة للسفن، و كذلك لتغطية العربات التي كانت تجرها الخيول، بالإضافة إلى صناعة الخيام، و كان يطلق عليه "بلو دي جينز" نسبة لمدينة جنوة، و لقد قام الإيطاليون بصباغة هذا القماش باللون الأزرق المستوحى من لون البحر، و كانت أيضا مدينة نيم الفرنسية، منافسة قوية بقماشها الذي صبغوه هم أيضا بالأزرق تقليدا للإيطليين، و أطلقوا عليه إسم المدينة "دينيم ـ Denim".ليفي شتراوس الأب الروحي لسروال الجينز
لكن كان هناك شخص ألماني أراد لقماش الجينز، أن يكون من أشهر الأقمشة التي سوف يعرفها العالم لاحقا، بأن تكون له استعمالات أخرى غير ما ذكرنا سابقا، إنه "ليفي شتراوس ـ Levi Strauss"، المهاجر الألماني الذي هاجر رفقة عائلته من ألمانيا إلى نيويورك سنة 1851، لينتقل بعد ذلك إلى كاليفورنيا إبان موجة التنقيب على الذهب، و هناك تعرف على أحد الأشخاص إسمه "جاكوب ديفيس ـ Jacob Davis" الذي كان يمتهن الخياطة، و الذي سوف تكون له بصمة تاريخية على سروال الجينز.
بدأ ليفي شتراوس بصناعة سراويل لعمال المناجم، و كانت مصنوعة من مادة الخيش البنية اللون، لكن أثناء تردده على الميناء إنتبه إلى ثوب الجينز و إلى متانته، فراودته فكرة إنتاج ملابس من هذا القماش خصوصا السراويل، ليستخدمها عمال المناجم و مستخدمي السكة الحديدية، و أيضا لكل ميدان تكون الأشغال فيه مضنية و شاقة، ليبدأ في تفعيل خطته سنة 1872، و حقق من خلالها نجاحا كبيرا و مداخيل مهمة جدا.
جاكوب ديفيس و المسامير المعدنية
في سنة 1873 إبتكر جاكوب ديفيدس المسامير المعدنية لتزين سراويل العمل، و لم يكن له المال الكافي لتسجيل براءة إختراعه، ليقترح على ليفي شتراوس مشاركته في هذا الإبتكار بالمساهمة بتمويله، فتم ذلك بتأسيس شركة تحت إسم "شركة جاكوب ديفيس و ليفي شتراوس ـ jacob davis and levi strauss company"، و تم تقديم براءة الإختراع يوم 20 ماي سنة 1873، و أصبح هذا اليوم هو عيد ميلاد الجينز الأزرق.
لكن الشهرة و النجاح نُسبا لليفي شتراوس و لشركته و علامته الخاصة، التي تمكنت من فرض وجودها بسرعة، و إستطاعت جلب العديد من الزبناء الجدد، كرعاة البقر و العمال و البحارة أيضا، لكن الغريب في الأمر أن الشركة أطلقت أسم الجينز على سراويلها نسبة للقماش المنسوب لمدينة جنوة، لكنها كانت تستورد القماش الفرنسي "دينيم" المنسوب لمدينة نيم الفرنسية، و لقد إختاره ليفي شتراوس هو بالضبط لأنه أخف وزنا من قماش الجينز، زيادة على أن لهم نفس القوة و المتانة.
لكن الشهرة و النجاح نُسبا لليفي شتراوس و لشركته و علامته الخاصة، التي تمكنت من فرض وجودها بسرعة، و إستطاعت جلب العديد من الزبناء الجدد، كرعاة البقر و العمال و البحارة أيضا، لكن الغريب في الأمر أن الشركة أطلقت أسم الجينز على سراويلها نسبة للقماش المنسوب لمدينة جنوة، لكنها كانت تستورد القماش الفرنسي "دينيم" المنسوب لمدينة نيم الفرنسية، و لقد إختاره ليفي شتراوس هو بالضبط لأنه أخف وزنا من قماش الجينز، زيادة على أن لهم نفس القوة و المتانة.
جينز "الحصانان ـ Two Horse"
كان أول تصميم لسروال الجينز الأزرق، بجيب واحد خلفي فقط مطرز عليه قوسين، وجيب صغير للساعة و حزام عريض و أزرار للحمالة و مسمار نحاسي في الوسط، و في سنة 1889 إبتكرت شركة ليفيز علامة أطلقت عليها إسم 'الحصانان ـ Two Horse" بوجود قطعة جلدية في خلف السروال، و كان هذا الطراز الجديد موجها أيضا للعمال، ليتم سنة 1901، طرح سروال خاص برعاة البقر أطلق عليه "501"، و كانت صيحة جديدة في تصاميم السراويل، بوجود جيبين خلفيين وأضيف إليه حلقات للحزام.
جيمس دين و الجينز
بدأت شعبية الجينز بالإنتشار في الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا بعد فيلم "متمرد بلا سبب"، للممثل الأمريكي "جيمس دين ـ James Dean" سنة 1955، و بدأت فئة من الشباب خصوصا من المنحرفين و المتمردين في إرتداءه، و هذا ما جعل سروال الجينز تلحق به سمعة سيئة لفترة معينة، فتم منعه من أن يُلبس في المدارس، لكن مع مرور الوقت تحول الجينز من كونه جزءاً من ثياب العمال و رعاة البقر، إلى قطعة أساسية و مهمة لجل العلامات و دور الأزياء العالمية، ليبدعوا بعد ذلك بطرح أشكال وتصاميم و ألوان لسراويل الجينز.
روسيا و كوريا الشمالية و الجينز
الغريب في الأمر أن روسيا بدأت في صناعة ثوب الجينز و سراويله سنة 1961، على الرغم من أنه كان يمثل الإمبريالية الأميركية، و كذلك تزامن ذلك مع الحرب الباردة بين الإتحاد السوفياتي سابقا و الولايات المتحدة الأمريكية، على عكس كوريا الشمالية التي تمنع مواطنيها من إرتداءه حتى يومنا هذا، و يجرم القانون تداوله في البلاد.
