نغيما رئيس غينيا الإستوائية المجنون الذي تمت تصفيته من طرف المغرب.
تعتبر إفريقيا أرضا خصبة لإنتاج دكتاتورات من الطراز الرفيع، خصوصا في النصف الأخير من القرن الماضي، و تزامن ذلك مع خروج المستعمر من الدول الإفريقية، و من بين هذه الدول غينيا الإستوائية، التي مر منها دكتاتور يعد من أبرز ما جادت به القارة السمراء، و هو "فرانسيسكو ماسياس نغيما".
فرانسيسكو ماسياس نغيما و جنون العظمة
حكم فرانسيسكو ماسياس نغيما غينيا الإستوائية بين 1968 حتى إعدامه سنة 1979، و هي من أغرب فترات حكم أي ديكتاتور عرفه العالم، بحيث إعتبر نفسه إلاها فوق الأرض، و ألزم شعبه بتقديسه، و كان مصابا بمرض جنون العظمة، و هذا ما تجلى في إقفاله لجميع المؤسسات الحكومية، و إغلاقه للمدارس و المستشفيات، و منع إستعمال الأدوية، بل إنه طالب الشعب الغيني التداوي و العلاج بالأعشاب و السحر.من أغرب ما حُكي عن فرانسيسكو ماسياس نغيما، أنه كان يتناول وجباته وحيدا، لكن بوضع أطباق على مائدة الأكل و التحدث مع الكراسي الفارغة، و كذلك قتله لمدير البنك المركزي و خزينة الدولة، و نقله لكل المال الى منزله.
أعدم فرانسيسكو ماسياس نغيما المعارضين له، و كذلك العديد من أفراد عائلته، و قتل تقريبا ثلت سكان غينيا الإستوائية، بحيث بلغ عدد ضحاياه أكثر من 300 ألف قتيل، ليتم الإطاحة به في إنقلاب يعتقد أنه بتخطيط مغربي، ليتم إصدار حكم عليه بالإعدام 101 مرة، لكن و مع سحقه لجميع المؤسسات في غينيا الإستوائية، لم يجد القضاء المحلي الذراع التنفيدية لتفعيل الحكم، ليتم إعدام الدكتاتور ماسياس نغيما رميا بالرصاص، بواسطة كتيبة إعدام تابعة للقوات المسلحة المغربية سنة 1979.
