recent
آخر المقالات

نور الدين الزنكي | الملك الذي أنقذ الرسول عليه الصلاة و السلام.

نور الدين الزنكي | الملك الذي أنقذ الرسول عليه الصلاة و السلام.

تاريخنا الإسلامي مليء بالرجال العظماء، و من جملتهم  ملك عظيم، ملك عادل و تقي، ملك نصر الإسلام و المسلمين، ملك حمى قبر رسول الله عليه الصلاة و السلام .. فكيف كان ذلك؟

نور الدين الزنكي

هو نور الدين محمود بن عماد الزنكي "511 - 569 هجرية | 1118 - 1174 ميلادية"، يُعد من أعدل الملوك و الخلفاء في التاريخ الإسلامي، كان هو شخصيا من يقوم بفك النزاعات، و إصدار الأحكام بأي مدينة إستقر فيها، خوفا من أن يُظلم أحد رعاياه في مملكته، لذا إعتبره المؤرخون أنه سادس الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم بعد "أبي بكر ـ عمر ـ عثمان ـ علي" و بإضافة عمر بن عبد العزيز كخليفة خامس.

مملكة الملك نور الدين شملت جميع المناطق بالشام، و هو من قام بإسقاط الدولة الفاطمية بمصر، و هو من قام برعاية
 صلاح الدين الأيوبي منذ صغره، و هو من مهد له الطريق في تحقيق النصر في الحروب الصليبية، بعد أن كان هو من الأوائل الذين حاربوا الصليبيين.

رؤيا نور الدين الزنكي

في إحدى الليالي أثناء نوم الملك نور الدين الزنكى، حضرته رؤيا من النبي عليه الصلاة و السلام، مشيرا بيديه الشريفتين إلى رجلين أشقرين، قائلا صلى الله عليه و سلم للملك نورالدين، "أنقذنى من هذين الرجلين"، فاستيقظ من نومه فزعاً، فتوضأ و صلى ثم نام، فجائه الرسول صلى الله عليه وسلم فى الرؤيا للمره الثانية مشيرا إلى نفس الرجلين، قائلا أيضا "أنقذنى من هذين الرجلين"، فاستيقظ من نومه فزعاً مرة أخرى، فتوضأ وصلى لله ركعتين ثم نام، ليتكرر المشهد للمرة الثالثة، ليستيقظ فزعاً وقال والله لا نوم بعد الآن.

بعد صلاة الفجر لذلك اليوم، جمع غالبية علماؤه خصوصا من لهم علم بالرؤى، فأجمعوا جميعا على أن هناك أذى و شيك و غير معلوم، يهدد ربما قبر رسول الله عليه الصلاة و السلام، لأن رؤيتة حق، و الشيطان لا يتجسد في صورته في المنام، ليقرر و بدون تردد الخروج إلى المدينة المنورة.

توجه نور الدين الزنكي للمدينة المنورة

عند وصوله للمدينة، وضع خطة رفقة مستشاريه مفادها، أن يخرج إلى أهل المدينة مُنادي يقول، أن الملك نور الدين الزنكي جاء إلى المدينة المنورة، و يود أن يعطي أموالا لكل فقراء المدينة، و كذلك إعلان أنه يريد أن يسلم على كل أغنيائها و كبرائها، و كان الهدف من هذا، هو حضور جميع ساكنة المدينة بين يدي الملك نور الدين، لربما يكونا بين الجموع الرجلان اللذان رآهما في الرؤية، فجاء الكل و لم يكونا من بين من حضر من الناس.

الرجلين الأشقرين

شعر الملك نور الدين بالأسف و تسائل، هل كل سكان المدينة و وافدوها وقفوا بين يدي؟ ليجيبه أحد أعيان المدينة، نعم يا مولاي لم يبقى أحد، سوى رجلين صالحين ثريين من أهل المغرب، يسكنان دارا بجوار الحجرة النبوية الشريفة، لينادي بإحظارهم في التو و اللحظة.

أُحضر الرجلان، فلم يكونا سوى الذان أشار إليهما الرسول عليه الصلاة و السلام، فلما رآهما الملك نور الدين بكى و قال، هما و الله، مرددا إياها لمرات، فسألهما الملك ما خطبكما؟ 

أجابا بأنهما أتيا معتمرين من بلاد المغرب، فنحن عُباد و نُساك لا نخرج من الدار إلا للصلاة، ليقرر الذهاب رفقتهما إلى الدار التي يسكناها، و حين دخل إليها الملك وجد فى وسط الغرفه حصيرا فرفعه، فإذا تحته حفرة تؤدي إلى سرداب يمتد الى القبر النبوي الشريف، فنزل فيه و مشى حتى وصل الى جدار الحجرة النبويه الشريفه.

صُدم الحاضرون، فهذان الشخصان كان يُظهرا الورع و العبادة، و كانا يُكثرا العطاء على الفقراء، حتى أصبحا محبوبين من أهل المدينة، حيث أنهما كانا فى كل يوم يحفرون، و عند حلول وقت الصلاة يخرجان ليصليان لعدم لفت الإنتباه إليهما، ثم يعودان للحفر مرة أخرى ، لينجزا ممرا تحت الأرض، من الدار التى يسكنان فيها، إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، و يأخذان التراب و يلقونه فى بئر ماء، حتى لا يفتضح سرهما.

كشف مخطط الرجلين الأشقرين

تقول بعض المصادر أن هذين الشخصين هما مسيحيين من البرتغال، أرسلهما ملكهما إلى المغرب، فتعلما اللغة العربية و حفظا القرآن، و تشبعا بالثقافة المغربية السائدة آنذاك، وهذا ما تطلب منهما سنين عديدة من العيش في المغرب، لكي تنجح خطتهما، وهي إحضار جسد الرسول عليه الصلاة و السلام لذلك الملك، لكن الله عز و جل حمى جسد نبيه، و سخر لذلك ملكا عظيما إسمه نور الدين الزنكي، ليأمر الملك بعدها بإعدام الرجلين، و يعطي أوامره ببناء سور رصاصي متين، حول القبور الشريفة في الحجرة النبوية، التي بها أيضا قبري أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.