recent
آخر المقالات

المامونية | العرصة التي تحولت لأحد أفخم فنادق العالم.

المامونية | العرصة التي تحولت لأحد أفخم فنادق العالم.

العنوان : Entrée de l'hôtel La Mamounia à Marrakech
 المؤلف : martinvarsavsky
الترخيص : CC BY 2.0
يعتبر فندق المامونية الذي يتواجد بقلب مدينة مراكش من أفخم فنادق العالم، فهو مستقر لأبرز المشاهير و الأثرياء عند زيارتهم للمدينة الحمراء عبر تاريخه الطويل، الذي يمتد لقرابة 100 سنة، و ذلك بتوفيره لمرتاديه أقصى درجات الترف و الرفاهية، فالوالج إليه لأول مرة، يُخيل إليه أنه في رحاب قصر من قصور السلاطين المغاربة، فما حكاية هذا النزل الفاخر، الذي تبوأ مكانا رياديا بين صفوف الفنادق الراقية في العالم.

سبب تسمية الفندق بالمامونية

إستمد فندق المامونية إسمه من بستان كبير كان يعرف بإسم "عرصة مولاي المأمون"، التي شُيدت في القرن 18، و هي موقع الفندق الحالي، و "مولاي المامون" هو الإبن الرابع للسلطان العلوي "سيدي محمد بن عبد الله | محمد الرابع"، الذي حكم المغرب ما بين سنوات "1859 - 1873، و لقد أهدى لولده هذه العرصة التي كانت بها إقامة سكنية بمناسبة زفافه، كما أهدى لأبنائه الثلاثة الآخرين بساتين عرفت تواليا ب : "عرصة مولاي عبد السلام" و "عرصة مولاي موسى" و "عرصة مولاي الحسن"، هذا الأخير هو من سوف يخلف والده في حكم المغرب تحت إسم السلطان "الحسن الأول".

1923 سنة بداية بناء الفندق

بدأت أشغال بناء فندق المامونية بمبادرة فرنسية سنة 1923، و لقد أشرفا المعماريان الفرنسيان "هنري بروست - Henri Prost" و "أنطوان ماركيزيو - Antoine Marchisio" على أشغال تشييد الفندق، الذي بدأ في إستقبال زواره سنة 1925، و كان في بدايته يتكون من 50 غرفة على طابق واحد، و أطلق عليه الفرنسيون إسم "لامامونية - La Mamounia"، و هو الإسم الذي إلتصق به لحد الآن، و هو حاليا تحت مسؤولية و إشراف المكتب الوطني للسكك الحديدية "Oncf".

قام الرسام الفرنسي "جاك ماجوريل - Jacque Majorelle"، و هو المؤسس لتحفة مراكش الأخرى حديقة ماجوريل، بتزيين صالة الفندق التي تحمله إسمه، و للإشارة فإن "هنري بروست" هو من صمم الأحياء الجديدة لمدن الدار البيضاء، مراكش، فاس، الرباط و مكناس، بالإضافة إلى العاصمة السابقة لتركيا إسطمبول.

عمليات التجديد

تجديدات السبعينات

على مدى تاريخه شهد فندق المامونية العديد من التجديدات، أبرزها كانت سنة 1977، بتكليف من الملك الراحل الحسن الثاني، عندما أناط للمهندس المعماري الخاص بالقصور الملكية "جون إميل دويون - Jean-Emile Duhon" بهذه المهمة.

تجديدات الثمانينات

في أواسط الثمانينات من القرن الماضي، يعود الحسن الثاني مرة أخرى بإعطاء تعليماته لعملية تجديد أخرى، يكون مسؤولا عليها هذه المرة المهندس المعماري المقرب من الملك الحسن الثاني، "أندري باكاغ - André Paccard" و هو من قام بإضافة الطابق الرابع و جناح إضافي بلمسات معمارية مغربية تقليدية.

2006 أكبر عملية تجديد

بحلول سنة 2006، بدأت أكبر و أهم عملية تجديد عرفها فندق المامونية عبر تاريخه، بحيث أقفلت أبوابه لمدة 3 سنوات، و تم تخصيص ميزانية ضخمة لأعمال الصيانة و التجديد قاربت 120 مليون يورو، و كانت تحت إشراف مهندس الديكور الفرنسي الشهير "جاك غارسيا - Jacques Garcia"، ليبدع و يتفنن في إعطاء خصوصية لهذا الفندق الأسطوري، لتتشكل معالمه وفق أسلوب معماري مغربي أندلسي، يتميز بشيء من القُتمة أو كما يطلق على هذا النوع من الديكور ب "ظل اللون".

تم إفتتاح فنذق المامونية من جديد سنة 2009، ليصبح بعدها من أهم و أفخم الفنادق في العالم، بعدد غرف يقدر ب 201 وَحَدة بينها 71 جناحا و 3 فيلات، و من الأمور اللافتة بالنسبة لفندق المامونية هو أن الأسوار المحيطة به، تعود إلى حكم الخليفة "عبد المؤمن" المؤسس لدولة الموحدين في القرن 12.

أشهر زعماء العالم زبناء المامونية

إستقبل فندق المامونية العديد من زعماء العالم، سواء كانوا رؤساء أو ملوك، و كانوا من الزوار و الزبناء الأوفياء للفندق، و يبقى أبرزهم الملكة "إليزابيث الثانية" و الرئيس السابق لفرنسا "جاك شيراك"، و الرئيس المصري السابق "حسني مبارك"، و الرئيسين الأمريكيين السابقيين "تيودور روزفلت" و "رونالد ريغان"، و الزعيم الجنوب الإفريقي "نيلسون مانديلا"، و الأمين العام السابق للأمم المتحدة الغاني "كوفي عنان".

أبرز المشاهير الذين أقاموا بالمامونية

عرف فندق المامونية زيارة أبرز نجوم السينما العالميين، أمثال "شارلي شابلن" و "ألان دولون" و "نيكول كيدمان"، و "سيلفستر ستالون" و "توم كروز" و "شارون ستون" و "كيت وينستلي"، بالإضافة إلى المخرج البريطاني الكبير "ألفريد هيتشكوك"، الذي صور فيه فيلمه الشهير، ،الرجل الذي يعرف الكثير - The Man Knew Too Much"، و كذلك رموز الموضة و الأزياء، أمثال المصممين الفرنسيين "إيف سان لوران" و "بيير بالمان" و المصمم الإيطالي "جياني فرساتشي" و المصمم الياباني "كنزو تكادا"، و كل هذه الشخصيات عُرف عنها حبها لمدينة مراكش و لفندق المامونية بالذات.

المامونية و "وينستون تشيرشل"

لكن الإرتباط القوي و الأشهر، هو الذي كان بين رئيس الوزراء البريطاني السابق "ونستون تشيرشل - Winston Churchill" و فندق المامونية , و كان معروفا عن أحد أبرز سياسيي التاريخ عشقه لمدينة مراكش، حيث كان يمضي غالبية شهور فصل الشتاء بها، و لقد قامت إدارة الفندق بإطلاق إسم تشرشل على أحد الأجنحة المميزة بالفندق، الذي تتواجد فيه غرفته المطلة على جبال الأطلس، التي رسم فيها العديد من اللوحات التي تحتفظ بها بعض متاحف العالم، و لقد عُرف عن تشيرشل أنه كان رساما مميزا، و يمكن لكل من أراد المبيت في غرفة ونستون تشرشل، دفع ما يعادل 2000 دولار لليلة الواحدة، و لا تزال بعض متعلقاته موجودة في الغرفة لحد الآن، كقبعته و مظلته الخاصة و لوحة غير مكتملة الرسم.

المامونية و "شارل ديغول"

من الذكريات الطريفة التي إرتبطت بفندق المامونية، أنه في زيارة للرئيس الفرنسي السابق "شارل ديغول - Charles De Gaulle"، وجد مسؤولوا المامونية نفسهم مضطرين للبحت عن سرير من خارج الفندق، يلائم الطول الفارع لفخامة الرئيس الفرنسي.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.