recent
آخر المقالات

الشهيد الجزائري العربي بن مهيدي | لو كان لي بعض مثله من الجنود لغزوت العالم.

الشهيد الجزائري العربي بن مهيدي | لو كان لي بعض مثله من الجنود لغزوت العالم.

العنوان : Larbi Ben M'hidi colored | المؤلف : Riad Salih | المصدر : Own work | الترخيص : CC BY-SA 4.0

قامت العديد من الثورات في التاريخ ضد الظلم و الطغيان و الإستعمار و الإستبداد، التي رُويت بدماء رجال و كذلك نساء، رفضوا الخضوع أو الإنصياع لقوى غاشمة، لكن كما قال الشاعر التونسي الكبير أبو القاسم الشابي، "إذا الشعب أراد يوما الحياة فلا بد أن يستجيب القدر"، و هذا نفسه ما حصل إبان الثورة الجزائرية، بانتفاضة لم يستطع المحتل الفرنسي مقاومتها، تلك الثورة نجحت بفضل أبطال و شهداء قدموا أرواحهم فداءً لبلدهم، و لا يمكن أن نتطرق للثورة الجزائرية بدون الحديث عن أبرز رجالاتها و شهدائها، و هو "العربي بن مهيدي".

من هو العربي بن مهيدي

ولد العربي بن مهيدي سنة 1923 بعين مليلة، إتسمت طفولته برفضه وعدم قبوله للتواجد الفرنسي في بلده، تزامنت ولادته مع قرب حلول قرن من الزمن على إحتلال فرنسا للجزائر، انخرط مند صباه في العمل التطوعي و التشاركي، الذي أوصله لقيادة فتيان الكشفية الإسلامية، بحكم سمات الزعامة التي يتصف بها، كبر الفتى العربي فكبرت معه أفكاره و أحلامه، التي لم تكن سوى خروج المستعمر من بلاده، و هذا ما جعله ينخرط في الحركة الوطنية في مدينة بسكرة، بعد إنتقاله إليها رفقة أسرته، و هذه الحركة كان لها فريق لكرة القدم، و بحكم موهبته الكروية أصبح من أبرز نجوم فريقها المعتمد، و هو الإتحاد الرياضي الإسلامي لبسكرة.

بحلول سنة 1949 بدأت تتشكل ملامح ثورة شعبية قوية، و كان بن مهيدي أبرز الفاعلين فيها، هدفها الضغط على المستعمر الفرنسي، مطالبين إياه بإستقلال الجزائر، فأصبح العربي رئيس أركان التنظيم السري الجزائري بمدينة سطيف، الذي كان يتولاه آنذاك محمد بوضياف، و عند إنتقال هذا الأخير إلى العاصمة الجزائر إنتقل المنصب إلى العربي بن مهيدي.

مجموعة 22

في سنة 1954 إنعقد إجتماع ل 22 شخصا، الذي أصبح يعرف في ما بعد بمجموعة 22 التاريخية، التي مهدت لبدايات ثورة مسلحة، و كان العربي بن مهيدي من أبرز المخططين لهذه المرحلة، و أصبحت مقولته التاريخية "إلقوا بالثورة إلى الشارع، سيحتضنها الشعب"، رمزا لثورة قادمة، سوف تكون مصحوبة برياح التغيير بإخراج فرنسا من الجزائر، و هذه المرة بالقوة و بالعمليات الفدائية التي يقودها الشهيد البطل العربي بن مهيدي.

القبض على العربي بن مهيدي

تم إلقاء القبض على العربي بن مهيدي في فبراير سنة 1957، بعد العديد من العمليات الفدائية التي سببت حرجا كبيرا لفرنسا، بقتل الجنود الفرنسيين و الخونة الجزائريين، و حاولت السلطات الفرنسية أخد إعترافات منه تخص تنظيمهم المسلح، و كذلك إخبارهم عن رفاقه، لكنه لم يخضع لهم، فأذاقوه أفضع أنواع العذاب، بما في ذلك سلخ جلد وجهه، و بعد أن تأكدوا أن لا أمل في أخذ معلومات منه، قرروا إعدامه شنقا، و تم ذلك بالفعل يوم 4 مارس من سنة 1957.

العربي بن مهيدي البطل الشهيد، الذي شهد له أعداؤه قبل رفاقه بالشجاعة و التضحية، فيكفي ما قاله عنه الجنرال الفرنسي مارسيل بيجار الذي كان مسؤولا عن إستنطاقه "لو كان لي بعض الجنود مثل العربي بن مهيدي لغزوت العالم" رحم الله الشهيد البطل العربي بن مهيدي.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.