من قتل الممثلة بلاك داليا و لماذا شوه جثثها بذلك الشكل البشع؟
في التاريخ الحديث جرائم غامضة لم يجد لها المحققون أي تفسير، و لم تُفك خيوطها لحد الآن، يكون الضحايا فيها من الناس العاديين و الغير معروفين، و منها أيضا جرائم تخص النجوم و المشاهير، و بخصوص الصنف الأخير هناك جريمة لها من العمر أكثر من 70 عاما، راح ضحيتها آنذاك الممثلة الهوليودية الصاعدة "إليزابيت شورت ـ Elizabeth Short"، و الملقبة أيضا ب "داليا السوداء ـ Black Dahlia"، و لُقبت بهذا الإسم بعد مقتلها بفترة قصيرة، نسبة لفيلم الجريمة "داليا الزرقاء ـ The Blue Dahlia" الذي أُصدر سنة 1946 , قبل سنة واحدة من مقتلها.
جريمة مقتل بلاك داليا هزت الولايات المتحدة الأمريكية و العالم آنذاك، فالضحية نجمة صاعدة في سماء هوليود، و مما يزيد الأمر إثارة، هو عدم العثور على الجاني أو الجناة .. فما الذي حدث بالضبط لبلاك داليا؟
العثور على جثة إليزابيت شورت
إبتدأت فصول الحكاية يوم 15 من يناير سنة 1947، بعد العثور على جثة إليزابيت شورت صاحبة 22 عاما، في "حديقة لايميرت" بمدينة لوس أنجلوس، و قام الجاني أو الجناة المفترضون بالتمثيل بالجثة، خصوصا ما فعلوه بوجهها، و ذلك بعد أن قاموا بفتح خذيها من الأذن إلى الفم من الجهتين، مما جعلها تُشبه شخصية "الجوكر" و هو الإسم الذي إستخدمته كُبريات الصحف الأمريكية، لوصف شكل "إليزابيت شورت" بعد مقتلها.
تم تقطيع أطراف "إليزابيت شورت" و تصفية عروقها من الدم، و شُطرت أيضا إلى نصفين، و تم إستخراج أمعائها و وُضعت بشكل مرتب تحت أردافها، و لم يكتفي القاتل بهذا، بل إنه ملأ معدتها بالبُراز "الغائط"، و هذا ما زاد من فظاعة الجريمة، ليطالب مُحبوها و المتعاطفون مع مقتلها، من الأجهزة الأمنية بسرعة العثور على الفاعل أو الفاعلين.
الجاني خبير تشريح
أول ما إستخلصته الشرطة بالنسبة للجاني، هو أن لديه دراية و خبرة في مجال التشريح و الجراحة، فركزت الشرطة على هذا الجانب، و وجهت أصابع الإتهام للعديد من المشتبه فيهم، كان من جملتهم 50 رجلا واعدتهم إليزابيت قيد حياتها، بالإضافة إلى أشخاص ظهرت رفقتهم في 3 الأشهر الأخيرة، قُدر عددهم ب 25 شخصا، و الغريب في الأمر أن العديد منهم إعترفوا بقتلها، لكن لم يكن أي دليل يُدينهم، و لم يؤخذ الإدعاء بإعترافهم .
إليزابيت شورت | إمرأة لعوب
يقول المحققون عن هذا الأمر، أن من إعترفوا على أنفسهم كانوا يكرهون الضحية و تمنوا قتلها بالفعل، و هذا إن دل فإنما يدل على أن إليزابيت شورت كانت ربما إمرأة لعوب، تُوقع الرجال في شباكها و تهجرهم للبحث عن آخرين، و هذا ما جعل العديد منهم يتحين فرصة الإنتقام منها، و رُبطت الجريمة أيضا مع بعض الجرائم الأخرى الغامضة، حدثت هي الأخرى في تلك الفترة كجريمة "كليفلاند تورس"، و جريمة "أحمر الشفاه"، بحكم بعض التفاصيل المشتركة، لكن في الأخير فُند كل ذلك.إمرأة تُواعد 4 رجال يوميا
بعد تحريات و تحقيقات طويلة، إستسلمت الأجهزة الأمنية في العثور على أدلة تُوصل للجاني، فكيف لهم أن يحلوا جريمة مقتل إمرأة تُواعد 4 رجال يوميا، و أكد "مكتب التحقيقات الفيديرالي ـ FBI" الذي قام بمساعدة شرطة لوس أنجلوس، أنه بالرغم من المجهودات القياسية التي بُدلت، و أحدث التقنيات التي أُستخدمت، لم تحل الجريمة، و أصبحت من أكثر الجرائم غموضا في التاريخ، و لا يزال ملف قضية جريمة إليزابيت شورت الملقبة ببلاك داليا مفتوحة حتى يومنا هذا.
