recent
آخر المقالات

حقيقة عجيبة تميز الشعب اللبناني عن سائر الشعوب العربية.

حقيقة عجيبة تميز الشعب اللبناني عن سائر الشعوب العربية.


لبنان بلد عُرف عنه جمال شعبه و روعة مناظر طبيعته، إمتزجت فيه الحضارات و الثقافات و كذلك الديانات، بلد الحرية و التعددية، بلد عاش لحضات رخاء و لحضات ألم، خصوصا إبان حربه الأهلية الممتدة لخمسة عشر سنة، ما بين سنوات "1975 -1990"، و كانت لبنان قبل الحرب تلقب بسويسرا الشرق.

سبب تسمية لبنان

هناك العديد من الفرضيات على سبب تسمية لبنان بهذا الإسم، لكن الراجح أن مصطلح لبنان، مشتق من كلمة لبن الكنعانية التي تعني أبيض، دلالة ربما على الثلوج التي تُميز بعض مناطق لبنان، عاصمته هي بيروت التي تتعبر من أجمل العواصم العربية، بالإظافة إلى مدن أخرى ترسم ملامح لبنان، كصيدا و جبيل و صور، و هذه المدن الأربعة صنفت ضمن أقدم 20 مدينة مأهولة في التاريخ.

اللبنانيون في الوطن و المهجر

تعتبر لبنان من أصغر الدول العربية مساحة "10452 كلم مربع"، و بتعداد سكاني قدره 4 ملايين نسمة، ولكن العجيب في الأمر هو أن عدد اللبنانيين الذين يقيمون خارج لبنان، أكثر بكثير من لبنانيي الوطن، فمثلا في البرازيل تقيم أزيد من 10 ملايين لبناني مزدوجي الجنسية، و يعتبر لبنانيو البرازيل من علية القوم هناك، فهم أثرياء و متقفون و لهم أدوار سياسية مهمة، خولت لهم مراكز قيادية في دواليب الحكم بالبرازيل.

تأتي الولايات المتحدة الأمريكية بعد البرازيل في عدد المهاجرين، بمقدار 3 ملايين و 300 ألف لبناني، وفي المرتبة الثالثة دولة الأرجنتين، بما يناهز المليون و نصف مهاجر، وكذلك توجد جاليات مهمة بكولومبيا و أستراليا ، المكسيك ، كندا و فنزويلا، بالإضافة إلى جاليات مهمة بالدول الأوروبية و العربية و حتى الإفريقية، لكن ما سبب هذه الخاصية العجيبة، و كيف نشأت، هذه الظاهرة  التي يطلق عليها الشتات اللبناني، و كذلك لماذا بالضبط الهجرة الكثيفة نحو دول أمريكا اللاتينية؟

الجيل الأول من المهاجرين

بدأت الحكاية عندما قام اللبنانيون أبناء الجيل الأول من المهاجرين، بمغادرة البلاد بعد أن ضاقت بهم ضروف العيش في بلادهم، و تردي الأوضاع الإقتصادية و انعدام فرص الشغل، لكن الهجرة الكثيفة لدول أمريكا اللاثينية التي أقبل عليها اللبنانيون، كانت إثر سماعهم بنجاحات المهاجرين الأوائل و تحصيلهم لثروات مهمة هناك، فالتحقوا بهم، وإحتضنوهم من سبقوهم، لينتشروا في تلك البلدان بغزارة.

الحروب و عدم الإستقرار الأمني

من الأحداث التي ساهمت في هجرة اللبنانيين، نشوب الحرب الأهلية بلبنان سنة 1975، و التي جعلت العديدين يهربون من ويلات الحرب، بالإضافة إلى ذلك إغتيال رجل الأعمال الثري و رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري سنة 2005، و كذلك العدوان الإسرائيلي على لبنان سنة 2006، كل هذه الأمور أدت إلى عدم الإستقرار الأمني و السياسي في ذلك الوقت، الذي عرف العديد من العمليات الإرهابية، و فشل البلاد مرتين في إنتخاب رئيس لها، وهو ما أعطى إحساسا بأن لبنان لم تعد ملاذا آمنا للعيش و الإستقرار.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.