مونديال إسبانيا 1982 | أحد أروع نسخ كأس العالم.
يُعتبر مونديال إسبانيا 1982، من أعظم نسخ كأس العالم التي نظمت في تاريخ المنافسة، فالأحداث التي وقعت أثناء تلك البطولة كثيرة جدا، فيكفي أنه أول مونديال يلعبه الأسطورة دييغو مارادونا، و الذي خرج منه مطرودا أمام المنتخب البرازيلي، هذا الأخير إعتبره المتتبعون و الخبراء بأنه من أعظم منتخبات البرازيل في التاريخ، بلعبه أجمل كرة و أمتعها رغم خروجه من المنافسة.
خروج البرازيل كان أمام الأزوري الإيطالي في مبارة مجنونة، كان نجمها الأول، اللاعب المثير للجدل باولو روسي، الذي أُستدعي لتلك البطولة في آخر لحظة بعد أن أُخرج من السجن بتهمة التلاعب في المباريات بالدوري الإيطالي، و كذلك تسجيله ثلاثية على البرازيل، و بأهداف أخرى في البطولة، حمل منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لمواجهة المنتخب الألماني.
فضيحة خيخون
أُعتبر منتخب ألمانيا في مونذيال 1982، أحقر منتخب عرفه تاريخ ألمانيا، فهم أبطال بما يعرف ب "فضيحة خيخون"، رفقة لاعبي المنتخب النمساوي، و ذلك بتلاعبهما في نتيجة مبارتهما سويا في الجولة الأخيرة من الدور الأول، بهدف إقصاء المنتخب الجزائري القوي آنذاك، و مع ذلك خرج المنتخب الجزائري من البطولة مرفوع الرأس، بجيل هو من أروع الأجيال في تاريخ الجزائر، الذي كان مكونا من نجوم كبار، أبرزهم رابح مادجر و لخضر بلومي.
الكويت و فرنسا
لكن هناك حادثة أخرى هي الأغرب في مونديال إسبانيا، و هو ما حدث أثناء مباراة المنتخبين الكويتي و الفرنسي، الذي سجل هدفا و ألغي بطريقة غير مؤلوفة في مباريات كرة القدم، فما حكاية ذلك الهدف؟تعود وقائع هذه الحادثة إلى يوم 21 مايو سنة 1982، تزامنا مع الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة، التي كانت تضم منتخبات فرنسا، إنجلترا، تشيكوسلوفاكيا، الكويت، الذي كان له شرف أن يكون أول منتخب عربي من قارة آسيا يشارك في كأس العالم،
تعادلت منتخب الكويت في المباراة الأولى مع منتخب تشيكوسلوفاكيا "1-1"، و سجل هدف المنتخب الكويتي اللاعب "فيصل الدخيل"، ثم جائت المقابلة الثانية ضد المنتخب الفرنسي، و أثناء مجرياتها حين كانت النتيجة ما تزال 0-0، إستلم اللاعب الفرنسي "ألان جيريس" الكرة، فانطلقت صافرة من المدرجات، حينها إعتقد لاعبوا المنتخب الكويتي أن الحكم السوفياتي "ميروسلاف ستوبا" هو من أطلق الصافرة، مما أدى إلى توقفهم عن اللعب، حتى اللاعب ألان جريس، هو أيضا ظن أن الصافرة مصدرها الحكم، ليتوقف لهنيهات، قبل أن يكمل الهجمة مسجلا الهدف، و هذا ما صرح به هو شخصيا بعد ذلك.
إحتسب الحكم الهدف، لكن الكويتيين إحتجوا بقوة على احتسابه، لدرجة نزول رئيس الإتحاد الكويتي لكرة القدم آنذاك "الشيخ فهد الأحمد الصباح"، و هو شقيق أمير دولة الكويت حينذاك، رافضا إحتساب الهدف و مطالبا الحكم بإلغاءه.
توقفت المقابلة لسبعة دقائق، بعدها أعلن الحكم عن إلغاء الهدف، بعد إستشارته لمساعده الذي أكد له عدم مشروعيته، إستمرت المبارة لينهزم المنتخب الكويتي بنتيجة "4-1"، و بعدها إنهزم الكويتيون أمام المنتخب الإنجليزي "1-0" ليودع البطولة بمجموع نقطة وحيدة في تلك المجموعة صعبة.
كانت هناك تبعات لمباراة فرنسا و الكويت، فالواقعة غريبة و غير مؤلوفة، خصوصا في حدث كبير ككأس العالم، ففرضت الفيفا على الإتحاد الكويتي غرامة مالية قدرها 11800 دولار، مع توجيه إنذار شديد اللهجة لرئيس الإتحاد الكويتي الشيخ فهد الأحمد الصباح، و كذلك توقيف حكم المبارة السوفياتي ميروسلاف ستوبا وإبعاده عن البطولة بسبب خرقه للقواعد.
