recent
آخر المقالات

مصارعة الثيران | هل هي رياضة أم تراث أم جريمة؟

مصارعة الثيران | هل هي رياضة أم تراث أم جريمة؟


هناك عادات و تقاليد في العالم لها جذور عميقة، تُعبر عن ثقافات شعوب و أمم، لكنها في نفس الوقت تثير الكثير من الجدل، و من أبرزها مصارعة الثيران، و لا أدري في أي خانة ممكن وضعها، هل هي رياضة أم تراث أم جريمة ترتكب في حق حيوان فُرض عليه أن يُعذب قبل أن يُذبح، أو إن صح القول أن يُقتل.

نفترض أنها رياضة كما يدعون، أليست الرياضة أخلاق في المقام الأول؟ هل من أخلاق الرياضيين التفنن في تعذيب المنافس؟ نعلم كذلك أن الرياضة تكون وفق رغبة المتبارين، هل الثور المسكين في الأصل له رغبة في التباري؟ طبعا لا، لأنه لم يُخلق لهذا الفعل الشنيع الذي يُفعل به، و ألا يكون وسيلة تسلية و تباهي، بل خلق لمهمة معينة و أساسية هي أن يكون طعاما لنا و لغيرنا، لكن بأسلوب نبيل لا يفهمه سوى النبلاء.

الإسلام و الحيوان

الدين الإسلامي أكد على الرفق بالحيوان، قبل خروج العديد من المنظمات و الجمعيات المعنية بذلك، فالإسلام أمرنا إن أردنا ذبح حيوان ما، أن نُحسن ذبحه و أن لا نريه قبل ذبحه الأداة المستعملة في ذلك، فلقد قال الرسول صلى الله عليه و سلام "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبْحة، و ليحد أحدكم شفرته و لِيُرِح ذبيحته" رواه مسلم، و هناك العديد من الأحاديث و الآيات القرآنية الكريمة التي تفيد الرحمة و الرفق بالحيوان، و في مقالنا هذا سوف نتعرف سويا على مجموعة حقائق تتعلق بجريمة مصارعة الثيران.

حقائق عن مصارعة الثيران

ـ تُعتبر إسبانيا هي مهد مصارعة الثيران، و هناك دول أخرى تُمارس فيها هذه الرياضة، و غالبيتها من الدول التي إستعمرتها إسبانيا سابقا، كالأرجنتين و البيرو و كولومبيا و فنزويلا و المكسيك، هذه الأخيرة بها أكبر حلبة لمصارعة الثيران في العالم، و بالضبط بالعاصمة مكسيكو سيتي، بقدرة إستيعاب 55 ألف متفرج.

ـ يُقتل سنويا 300 ألف ثور في إسبانيا، من خلال تلك النزالات الغير العادلة بين المصارع و الثور، فقبل إدخاله للحلبة، يقومون بوضع مادة الفازلين على عينيه لإضعاف بصره، كي يكون سهل المنازلة.

ـ من الأمور الحقيرة التي تُفعل بالثور المسكين، وضع قطعة قطن في أنفه كي يفقد القدرة على التنفس، لتخر قواه بسرعة، بالإضافة إلى وضع بعض المواد الحارقة تحت حوافره لتهييجه أكثر، قبل أن يضعف و ينهار.

ـ تُطلق تلك الثيران من الحظائر متجهة نحو حلبات المصارعة، و يجري أمامهم الرجال خصوصا الشباب، وهو تقليد قديم يُتبثون من خلاله شجاعتهم بمجابهة ثيران ضخمة.

ـ يعتقد غالبية الناس أن اللون الأحمر هو ما يكون سببا في هيجان الثور، لكن هذا الإعتقاد خاطئ، فالعلم أثبت أن الثيران والثدييات عموما، مصابة بعمى الألوان، و لا تميز ما بين الأحمر و الأزرق أو أي لون آخر، أما ما يثير هيجانهاـ هو طريقة تلاعب المصارع بقطعة القماش التي يُلوح بها.

ـ لكل مصارع 4 مساعدين يحملون أسلحة، كالرماح التي يطعنون بها الثور المسكين، مريحين في ذلك المصارع، لكن دورهم الأساسي هو إنقاذ المصارع إن تمكن الثور منه.

ـ المرحلة الأخيرة من النزال، يقوم فيها المصارع بغرس خنجر حاد أو سيف بين قرني الثور، لقطع حبله الشوكي منهيا حياته لكن بعد تعذيبه.

ـ يكافئ المصارع حسب جودة أداؤه، إن كان أداؤه مقبولا يُكافئ بإعطاؤه أذنا واحدة من ذلك الثور، و إن كان متألقا يُكافئ بالأذنين معا، و إن كان عرضه مبهرا يضاف إلى الأذنين الذيل كذلك.

ـ بعد أن يُقتل الثور يتم إخراجه عن طريق جره بأحصنة إلى خارج الحلبة، ثم يُرد إلى صاحب المزرعة التي جُلب منها ليستفيد من ثمن بيع لحمه.

ـ من العادات الغريبة التي تُقام في حال مقتل المصارع من طرف الثور، أن يقوم صاحب ذلك الثور بذبح البقرة التي ولدته و كذلك ذبح جميع أفراد عائلة الثور.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.