الشانزليزيه | حقائق مثيرة عن شارع حقول جنة الصالحين.
يعد شارع "الشانزليزيه - Champs-Elysées"، الذي يعني إسمه "حقول جنة الصالحين أو حقول النعيم" أحد أرقى و أروع شوارع العالم، و يتواجد بقلب العاصمة الفرنسية باريس، و توجد به العديد من المحلات الفاخرة و المقاهي و المطاعم و الفنادق الراقية، و المسارح والمصارف و مكاتب الطيران و معارض بيع السيارات الفارهة، و تعد العقارات المتواجدة على طوله و المتاخمة له هي الأغلى قيمة في العالم، و غالبيتها من المباني ذات الطابع الكلاسيكي، مما يضفي على الشارع جمالية و رونقا خاصين، و يقدر عدد زائري الشانزليزيه سنويا بنحو 220 مليون زائر.
أشهر معالم شارع الشانزليزيه
تتواجد بشارع الشانزليزيه أيضا العديد من المواقع الأثرية المشهورة في العالم، التي تعد من الملامح الأساسية لفرنسا ك "ميدان الكونكورد" و "متحف اللوفر" الذي يُعتبر أشهر متحف في العالم، و الذي يضم بين ثناياه اللوحة الشهيرة "الموناليزا، و لا ننسى أيضا "حديقة التويلري ـ Tuileries Garden"، و كذلك يوجد بجوار الشارع مجلس النواب الفرنسي، و "كنيسة لامادلي" و "كاتدرائية نوتردام"، و "قوس النصر" الذي يعتبر مفترقا طرقيا ل 12 شارعا مهما في باريس.شارع الشانزليزيه و الأحداث المهمة
يقع شارع الشانزليزيه في الدائرة الثامنة، و يمتد على طول "1,91 كلم" و بعرض يُقدر ب "70 متر"، يبتدأ من ساحة لاكونكورد، و ينتهي عند ساحة شارل ديغول، و دائما ما تكون به ختام جميع التظاهرات الرياضية الكبرى التي تقام بالعاصمة باريس، كمارثون باريس السنوي، و تكون به كذلك ختام آخر جولة من جولات أشهر سباق لدراجات الهوائية في العالم، و هو "سباق فرنسا ـ Tour De France".كان أكبر تجمع شهده الشارع سنة 1998، عندما فازت فرنسا بكأس العالم المنظم على أراضيها، بحيث أن الفرنسيين طالبوا السلطات الباريسية آنذاك، إطلاق إسم زين الدين زيدان على الشارع بدل الشانزليزيه، و ذلك للدور الكبير الذي لعبه اللاعب في التتويج باللقب العالمي، و كذلك عرف الشارع تجمعات كبيرة جدا أثناء الإحتفالات بتتويج المنتخب الفرنسي بمونديال روسيا سنة 2018.
شارع الشانزليزيه و الملكة "ماري دي مدسيس"
يرجع الفضل في إنشاء شارع الشانزليزيه إلى الملكة "ماري دي مدسيس ـ Marie De Médicis"، حينما خلقت سنة 1616 للباريسيين ممرا للتنزه و هم على مثن عربات تجرها الخيول، يكون على جناباته الكثير من الأشجار، ليُعاد تهيئته من جديد سنة 1670، بإعادة تشجيره من طرف كبير مصممي الحدائق الملكية آنذاك "أندري لونوتر ـ André Le Nôtre"، و ذلك بأن أضاف صف آخر في كل جهة، ليصبح عدد صفوف الأشجار 4، مقسمة على طرفي الشارع، لتكون سنة 1709 موعد إطلاق إسم الشانزيليزيه على الشارع، و هو الإسم الذي إرتبط به لحد اليوم.![]() |
| الملكة "ماري دي مدسيس |
كان شارع الشانزليزيه مملوكا للبلاط الملكي، لكنه تنازل عليه سنة 1828 لصالح بلدية باريس، لتقوم هاته الأخيرة بتهيئته من جديد، وذلك بتشييد أرصفة عريضة على جانبيه، و إضاءته عن طريق وضع أعمدة للإضاءة بالغاز، و في سنة 1870 قامت البلدية بإضاءة الشارع بما يقارب 3000 عمود إنارة تعمل بالغاز، ليصبح الشارع هو قلب باريس النابض ليلا و نهارا، وهذا ما ساهم في انتشار العديد من المرافق العمومية، كالمقاهي و المطاعم و الفنادق، و بات ملتقى أثرياء باريس.
شارع الشانزليزيه و نابليون بونابرت
شارع الشانزليزيه و 100 ألف سيارة يوميا
تقدر عدد السيارات التي تمر يوميا من شارع الشانزليزيه ذي الثمانية خطوط سير، أربعة منهم في كل جانب، أزيد من 100 ألف سيارة، و تكون بدايته أو نهايته عند ساحة الكونكورد، التي تُعتبر من أكبر الساحات في العالم، و التي تتوسطها المسلة الفرعونية المهداة من طرف الخديوي إسماعيل لفرنسا سنة (1826)، و كذلك تتجمل الساحة بالعديد من التماثيل عند نهاية كل شارع يؤدي إليها، و يرمز كل تمثال منهم إلى أحد المدن الكبرى الفرنسية.من الأمور التي تُضفي على الشانزليزيه سحرا و جمالا، وجود 36 جسرا قديما على نهر "السين" القريب جدا من شارع الشانزيليزيه، و يعد جسر "نف ـ Neuf" الأقدم بينهم، و هو المبني سنة 1606.
لا يمكن أن نتحدث عن شارع الشانزليزيه، دون التطرق إلى الحادثة المأساوية، التي أودت بحياة الأميرة ديانا رفقة المصري دودي الفايد، إبن الملياردير الشهير محمد الفايد، و التي وقعت في نفق "ألما - Alma" المؤدي إلى الشانزليزيه.




