تاريخ هيكل سليمان و حائط المبكى.
![]() |
العنوان : Second Temple | المؤلف : Ariely المصدر : Own work | الترخيص : CC BY 3.0 |
عندما طُرحت خطة جمع شمل اليهود قبل "وعد بلفور"، لٌعب بهيكل سليمان كوثر حساس لدغدغة مشاعر يهود العالم، للتأكيد على أن أرض فلسطين هي أرضهم و أن عاصمتهم المستقبلية هي القدس، و أن رمز دينهم هو هيكل سليمان.
ما هو هيكل سليمان؟
هيكل سليمان هو بناء يزعم اليهود أن داوود عليه السلام هو من أسس لبناءه، لكنه مات قبل البدء في تشييده، ليقوم ابنه سليمان عليه السلام ببنائه فوق جبل موريا المعروف بإسم هضبة الحرم، و هو الموضع الذي يوجد فوقه المسجد الأقصى المبارك و مسجد قبة الصخرة، و يعتقد اليهود أنه هناك بقايا منه موجودة تحت مسجد قبة الصخرة بالضبط.
ما هو حائط المبكى؟
بالإضافة لإدعائهم أن حائط المبكى أو الحائط الغربي حسب التسمية اليهودية، جزء من هيكل سليمان المزعوم، و هو المسمى أيضا حائط البُراق، نسبة للدابة التي ركبها الرسول عليه الصلاة و السلام ليلة الإسراء و المعراج، و أوقفها بقربه لما دخل للمسجد الأقصى كي يصلى بجميع الأنبياء و الرُسل، و سمي بحائط المبكى لقيام اليهود بصلوات عنده يتخللها البكاء و النُواح، إعتقادا منهم أن الحائط يبكي هو أيضا منذ أن هُدم هيكل سليمان،لكن التاريخ يفنذ هذا الأمر، لأن اليهود لم يتخذوه مكانا للعبادة في أي زمن سابق، حتى وصول يهود الأندلس الهاربين من محاكم التفتيش في القرن 16، و تزامن ذلك مع سيطرة العثمانين على الشام، و من منطلق التسامح الإسلامي، سمح العثمانيون لليهود بالوقوف أمامه و البكاء على زواله و زوال دولتهم، وهذا مدون في الموسوعة اليهودية الصادرة سنة 1917.
هيكل سليمان حسب المعتقد اليهودي
حسب إعتقاد اليهود أيضا أن هيكل سليمان بُني مرتان، الأولى بناه سيدنا سليمان عليه السلام، و الثانية بناه ملك الفرس "قوروش" بعدما دمره القائد البابلي "بختنصر"، و بعدها سيطر الإغريق على المنطقة و حولوا هيكل سليمان لمعبد لأحد آلهتهم، و فُرض على اليهود ترك دينهم و إتباع وثنية الإغريق.
بعد ذلك إستطاع الروم ضم القدس إلى مملكتهم بعد دحرهم للإغريق، و منحوا اليهود إستقلالية في تدبير أمورهم، و أعادوا لهم معبدهم ليتعبدوا فيه كما كانوا سابقا، لكن بعد خلافات بينهم قام القائد الروماني "بومبي" بحرق معبدهم و تدميره، و كل هذه الوقائع التي ذكرنا حسب المعتقد اليهودي .
لليهود العديد من التقاليد المتعلقة بهذا الشأن، فمثلا أثناء أي حفل زفاف، يقوم العروسان بكسر كأسين في مراسيم الزواج الخاصة بهما، و ذلك تخليدا لذكرى هدم هيكلهم المزعوم، و كذلك يعتقدون أن بقرة سوف تظهر في زمن ما، لونها أحمر، تٌعرف مباشرة بعد ظهورها، يقوم أشخاص معينون بذبحها و حرقها و أخذ رمادها و الإغتسال به، و هم من تُوكل لهم مهمة إعادة بناء الهيكل المزعوم تمهيدا لإعادة عرش داوود للقدس وتنصيب ملك عليها من نسله.
لليهود العديد من التقاليد المتعلقة بهذا الشأن، فمثلا أثناء أي حفل زفاف، يقوم العروسان بكسر كأسين في مراسيم الزواج الخاصة بهما، و ذلك تخليدا لذكرى هدم هيكلهم المزعوم، و كذلك يعتقدون أن بقرة سوف تظهر في زمن ما، لونها أحمر، تٌعرف مباشرة بعد ظهورها، يقوم أشخاص معينون بذبحها و حرقها و أخذ رمادها و الإغتسال به، و هم من تُوكل لهم مهمة إعادة بناء الهيكل المزعوم تمهيدا لإعادة عرش داوود للقدس وتنصيب ملك عليها من نسله.
هيكل سليمان في الإسلام
بالنسبة لنا كمسلمين فهيكل سليمان مجرد مزاعم يهودية فقط، و ليس هناك أي سند تاريخي يؤكد بناء سيدنا سليمان للهيكل، و إدعائهم أن حائط المبكى من بقايا الهيكل لا أساس لها من الصحة في شيء، فالقرآن الكريم قص علينا العديد من القصص تخص سيدنا سليمان عليه السلام، كقصص الهدهد و النملة و بلقيس و الجن، و لم يقصص علينا قصة بنائه للهيكل، و هو حدث أشد أهمية من كل القصص السابقة للذكر، و زد على ذلك عدم تصديق ما كُتب في توراتهم بعد أن حُرفت من طرف حاخاماتهم و رجال دينهم، للإشارة فاليهود لا يؤمنون بأن داوود و سليمان عليهما السلام نبيان مُرسلان، فهم فقط يمجدونهم كملكين عظيمين.
