recent
آخر المقالات

نوكيا | هل ممكن أن تعود إلى القمة مجددا؟

نوكيا | هل ممكن أن تعود إلى القمة مجددا؟


يُعتبر الهاتف النقال من أبرز الإختراعات التي تم تصنيعها في أواخر القرن العشرين من القرن الماضي، و كانت في الساحة العديد من الشركات المُصنعة له، لكن كانت هناك علامة تُحلق وحدها خارج السرب، و كانت أبرز منتج للهواتف النقالة في العالم آنذاك، إنها "نوكيا"، لكنها للأسف إستسلمت في النهاية، مُقدمة مشعل الريادة لعمالقة آخرين، يبقى أبرزهم "سامسونغ" و "أبل" بمنتوجها الرهيب "أيفون" .. فما سبب تراجع نوكيا، أو كما قال أحد الخبراء، ما سبب إنتحارها؟

تاريخ نوكيا

نوكيا هو إسم بلدة فنلندية، أقيم بها مصنع لإنتاج الورق سنة 1868 قرب احد الأنهار، بسبب أن المصنع كان يحتاج إلى مصدر للطاقة الكهرومائية، و أطلق على هذه الشركة إسم نوكيا تيمنا بإسم البلدة، و بعد الحرب العالمية الأولى قامت شركة لصناعة المطاط بشراء شركة نوكيا، و بعد فترة إندمجت مع شركة أخرى تقوم بصناعة الكابلات.

لاحقا أصبحت نوكيا تُصنع العديد من المنتجات، فبجانب الصناعات الورقية، بدأت الشركة في إنتاج إيطارات السيارات و الدراجات، و كذلك توجهت لصناعة الألمنيوم و تصنيع أجهزة التلفاز و البلاستيك و الأحذية.

نوكيا و صناعة الهواتف النقالة

مرت عقود من الزمن، توجهت خلالها الشركة لإنتاج بعض التقنيات من خلال قسم الكابلات، إلى أن تم تصنيع أول هاتف خلوي لها في أواسط الثمانينات، لكن بدون تسويقه، و يعتبر "نوكيا 1011 "، أول هاتف محمول سوقته الشركة، و كان ذلك سنة 1992، لتبدأ بعدها رحلة التألق، التي فرضت فيها نوكيا هيمنتها و سيطرتها على عالم الهواتف النقالة لمدة طويلة، لكن النجاح ليس الوصول للقمة، بل كيف الحافظ عليه.

ظهور بلاك بيري على الساحة

بدأت شركات أخرى تظهر على الساحة، لتسحب البساط شيئا فشيئا من تحت أقدام نوكيا، فمثلا بروز الشركة الكندية "بلاك بيري ـ blackberry | التوت الأسود"، بتقنية هاتفها الجديد، الذي كان ثورة حقيقية أنذاك بخصوص الهواتف النصف الذكية، و هي خاصية الرد على على رسائل البريد الإلكتروني، و بهذه الخاصية الريادية لها، أرتقت بها إلى أعلى التصنيفات في عالم الهواتف النقالة.

أيفون | المنافس الأقوى

في سنة 2007 بدأت الثورة الحقيقية في عالم الهواتف الذكية، عندما أعلن "ستيف جوبز ـ Steve Jobs" عن طرح النسخة الأولى من هاتف الأيفون، الذي حقق الرقم القياسي العالمي حينذاك، في عدد المبيعات في أسرع وقت، و ذلك بعد أن ببعت 4 ملايين نسخة منه.

ستيفن إيلوب الرجل الذي دمر نوكيا

لكن الضربة القاضية التي أدت إلى هزيمة نوكيا، هي عندما تسلم رجل الأعمال الكندي "ستيفن إيلوب ـ Stephen Elop" منصب الرئيس التنفيدي لنوكيا سنة 2010، و هو أول رئيس غير فينلندي يشغل هذا المنصب، لكن من رشحوه لهذا المنصب لم يكونون يعلمون أن هذا الشخص هو من سوف يدمر شركة نوكيا.

كانت أكبر الفضائع التي إتخذها ستيف إيلوب، هو رفضه إستعمال نظام تشغيل أندرويد، و إتجاهه لإستخدام نظام آخر، و هو الويندوز من مايكرسوفت، و هو ما لم تستطع به مجابهة القوى الصاعدة كأبل و سامسونغ، اللتان بدأتا في بسط سيطرتهما الكاملة على عالم الهواتف الذكية.

هل ممكن عودة نوكيا للزعامة؟

قام المسؤولون و القائمون على نوكيا، ببيعها للمايكروسوفت سنة 2014، التي كانت سببا في سقوط الشركة، و شرعوا هم أيضا في تصنيع الهواتف الذكية، لكنهم لم ينجحوا في إعادة الهيبة لنوكيا، ليستسلموا هم أيضا، ليتم بيعها لشركة فنلندية هي "HMD Global"، التي أخدت على عاتقها بعث مواطنتها نوكيا من جديد، و العودة بها إلى المنافسة لأخذ مكانها الحقيقي.

طرحت "HMD Global" أول هاتف لها، و هو  "نوكيا 6" سنة 2017، لكن تم تسويقه فقط في السوق الصيني، و هذه المرة بنظام تشغيل أندرويد، الذي ربما لو إستعملته سابقا، لما إستسلمت لمنافسيها، الذين كانوا في تصنيف متأخر مقارنة معها.

شخصيا أود أن تعود هذه الشركة العملاقة لمكانتها، تكريما لذلك الثعبان الذي كان المؤنس الممتع لنا، في وقت كانت وسائل الترفيه منعدمة، فتحية له و لنوكيا، و نحن في إنتظارك، فالكبير يمرض و لا يموت.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.