recent
آخر المقالات

لاسكون | حقائق مثيرة عن المشروب الغازي المنقرض.

لاسكون | حقائق مثيرة عن المشروب الغازي المنقرض.


تحضرني الذاكرة أحيانا بمواقف و أشياء عشتهما في حقبة زمنية سابقة، أود لو أني أمتلك آلة الزمن لأعود إلى ذلك الماضى الجميل، كي أتذوق إحساسا ربما كان في آنه إحساسا عاديا، لكنه عندما أصبح من الذكريات بدأ الحنين إليه و إلى كل الأزمنة الجميلة السابقة.

من جملة الذكريات، المشروب الغازي "لاسكون ـ La Cigogne"، الذي كان يُستهلك بكثرة من طرف المغاربة، و كانن يُنتج من طرف "شركة شمال المغرب ـ Brasseries Du Nord Marocain"، لكن في بدايته، لم يكن ذلك المشروب الأبيض المنعش الذي كنا نستمتع بطعمه، المصحوب بفقاعات صغيرة كانت تُضفي على المشروب إثارة، بل إنه كان مشروبا مُسكرا، أو كما يُطلق عليه "البيرة | الجعة". 

بدايات مشروب لاسيكون

عندما تم إحتلال المغرب من طرف فرنسا سنة 1912 تحت مسمى الحماية، بدأت هذه الأخيرة في جلب ثقافتها و حداثتها لمستعمرتها الجديدة، ليبدأ المغرب و المغاربة في إكتشاف أمور و أشياء جديدة و غريبة، على المجتمع المحافظ و المتأخر بركب النهضة في المجتمعات الغربية آنذاك، فبدأت الشركات الفرنسية في نقل نشاطاتها التجارية و الصناعية إلى المغرب.

من جملة هذه الشركات "شركة شمال المغرب ـ Brasseries Du nord Marocain"، التي تأسست سنة 1919 بمدينة الدار البيضاء، التي بدأت في أخذ مكانتها الإقتصادية و الصناعية، التي خولت لها أن تكون المدينة الأولى في المغرب، و كان من ضمن منتوجات الشركة، الخمور و الكحوليات، الذي كان من جملتهم مشروب مُسكر يُطلق عليه إسم "لاسكون".

من مشروب مُسكر لمشروب غازي 

مع حلول سنة 1929، قامت شركة شمال المغرب بإنتاج مشروب آخر يحمل نفس الإسم، لكنه مشروب حلال، إستهدفت به الشركة الشريحة الأكبر من المغاربة المُحافضين، فتم لها ذلك بأن أصبح المشروب الغازي "لاسكون" من المشروبات المحببة لفئة كبيرة من المغاربة، و أصبحت لاسكون من أشد المشروبات طلبا عند البقال.

طائر اللقلاق

من الأمور التي جعلت من لاسكون مشروبا غازيا محبوبا، هو شعاره الذي يتجلى في طائر اللقلاق، بالإضافة أيضا إلى القنينة التي كانت بها منعرجات، إذ أنه عند الإمساك بها تحس بأثر تموجاتها على اليد، فأصبح يُطلق عليها أيضا "المونادة الحرشة".

إنقراض المشروب رفقة لقلاقه

لكن هذا المشروب الذي أحببناه لم يقاوم و إستسلم لتقلبات الزمن، منقرضا رفقة لقلاقه، بعد أن ودع عالم المشروبات الغازية في المغرب سنة 1997، لكن بعدها بسنوات قليلة ظهرت إشاعة مفادها، أن القنينات الزجاجية التي كانت تُعبأ بمشروب لاسكون، سواء الخضراء أو البيضاء، أصبحت تساوي الملايين رفقة قنينات أخريات صُنّعت قبل عقود، مثل قنينات لوسيور و أولماس، بإدعاء أنها تدخل في تركيبة تصنيعها مادة نادرة و باهضة الثمن.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.