سام | أشهر قط في التاريخ و بطل من أبطال الحرب العالمية الثانية.
من الصفات الشائعة و المرتبطة بالقط، أنه حيوان بسبعة أرواح، و ضيف مقالنا اليوم يؤكد هذه النظرية بشكل كبير، بعد نجاته من الموت المحقق 3 مرات متتالية، و هذا ما خول له أن يكون بطلا من أبطال أفضع حرب عرفتها البشرية في تاريخها، إنه القط "سام - Sam" و هو أيضا الملقب ب "أوسكار ـ Oscar"، و الغريب في الأمر أن هذا القط حارب في صفوف كِلا الطرفين المتناحرين في تلك الحرب المدمرة، دول المحور و دول الحلفاء .
الحادثة الأولي
سام قط ألماني المولد و النشأة، يجمع ما بين اللونين الأبيض و الأسود، في بداية الأمر كان ينتمي إلى طاقم المدمرة الحربية الألمانية "بيسمارك ـ Bismarck"، المقدر عددهم ب 2315 شخصا موزعين على وظائف و رتب مختلفة، و كان دور سام هو محاربة الفئران و الحد من إنتشارها في الباخرة، و لم يتسنى للمؤرخين معرفة الإسم الذي حمله القط "سام ـ أوسكار" في هذه الفترة بالذات.بحلول يوم 27 من شهر ماي سنة 1941، إندلعت معركة طاحنة بين المدمرة الألمانية بيسمارك، مع أسطول قوي من القوات البحرية البريطانية، أدت إلى تدمير السفينة الألمانية و غرقها بالكامل، مخلفة مقتل 2200 شخص من طاقمها.
لكن بعد مرور سفن البحرية البريطانية بقرب من مكان غرق السفينة الألمانية، وجدوا القط سام و هو متمسك بإحدى القطع الخشبية، رافضا الإستسلام للغرق، فحملوه معهم على متن إحدى سفنهم.
لكن بعد مرور سفن البحرية البريطانية بقرب من مكان غرق السفينة الألمانية، وجدوا القط سام و هو متمسك بإحدى القطع الخشبية، رافضا الإستسلام للغرق، فحملوه معهم على متن إحدى سفنهم.
الحادثة الثانية
في هذه المرحلة إنتقل القط سام من معسكر المحور، المتشكل أساسا من ألمانيا، إيطاليا و اليابان، إلى صفوف المعسكر الآخر، و هو معسكر الحلفاء، المكون من فرنسا، بريطانيا، و م الأمريكية و الإتحاد السوفياتي "روسيا"، و القط المسكين غير مدرك لذلك بالمرة، و أطلق عليه البريطانيون إسم "أوسكار" ليصبح من طاقم السفينة الحربية "أش إم إس كوساك - HMS Cossak".بينما كانت الكوساك تجوب مياه البحر الأبيض المتوسط، أُصيبت بطوربيد بحري ألماني يوم 24 من أكتوبر سنة 1941، أدى إلى مقتل 159 فردا من طاقم السفينة، و البقية أُنقدوا بعد وصول الإغاثة إليهم، و غرقت السفينة بعد ثلاثة أيام من تدميرها، و القط أوسكار فيها، لكنه رفض الإستسلام هذه المرة أيضا، بعد أن تشبت ببعض مخلفات السفينة الطافية فوق سطح البحر، و هو ما جعل طاقم سفينة الإنقاذ ينتبه إليه، فقاموا بإنقاذه، لينجو للمرة الثانية على التوالي، و لقب بإسم جديد هو "سام" الذي إرتبط به طيلة حياته المتبقية.
