سويسرا ـ لؤلؤة أوروبا | ديمقراطية ـ أبناك ـ شوكولاتة ـ ساعات ـ طبيعة خلابة.
موازاة مع ذلك، تُعتبر مركزا حيويا للمال و الأعمال، إذ أنها تتوفر على أفضل شبكة بنوك في العالم، خصوصا تلك المتواجدة بمدينة زيوريخ، و هذا ما يخول لها إستقبال أموال تقدر بالملايير من مختلف دول العالم، لكن أكثر ما يميز سويسرا هو حيادها الدائم، و إبتعادها عن أي مناوشات أو توثرات، تدخلها في حروب مع أي دولة.
ماذا يعني إسم سويسرا
ب "الإنجليزية - Switzerland" و ب "الألمانية - Schweiz" و ب "الفرنسية - la Suisse" و ب "الإيطالية - Svizzera" و ب "الرومانشية - Svizra"، و أصل التسمية مؤخود من كلمة "Schwytz - شفايز"، و هو إسم أحد الأقاليم السويسرية، و هذا الإسم مشتق من المفردة الألمانية "سويتس" التي بدورها تعني "يحرق" نسبة لمحرقة وقعت هناك في أواخر القرن 15، و تعتبر سويسرا بلد علماني، و دستور البلاد لا يقر بوجود دين رسمي له، رغم أن في إفتتاحيته مكتوب فيها عبارة "بإسم الرب".
سويسرا و جمال الطبيعة
تقع سويسرا فى قلب أوروبا، و تحيط بها 5 دول هى ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، النمسا و جمهورية ليختنشتاين، و يبلغ عدد سكانها حوالى 8 مليون نسمة، يتحدثون 4 لغات، و هي الألمانية، الفرنسية، الإيطالية و الرومانشية، و كلها معترف بها كلغات رسمية للبلاد، لكن تبقى اللغة الفرنسية هي الأكثر شيوعا بينهم، و تشتهر سويسرا ببحيراتها الرائعة، أبرزهم بحيرة "ليمان - Lac Léman" و يطلق عليها أيضا إسم بحيرة "جنيف - Lac de Genève"، بالإضافة إلى وجود بحيرات أخرى، بحيرة "سيبيرجير - Seebergsee" و بحيرة "لوسيرن - Lucerne' و بحيرة "سانت موريتز - St Moritz".سويسرا و الشوكولاتة
تعد الشوكولاتة من الصادرات الرئيسية للبلاد، حيث تصدر سويسرا 200 ألف طن سنوياً للخارج، و تُنتج سويسرا أيضا شوكولاتة من الذهب بمواصفات فخمة و فاخرة، و من أشهر أنواع الشوكولاتة السويسرية "لينديت - Lindet" و شوكولاتة "توبليرون - Toblerone" و شوكولاتة "فري - Frey" و شوكولاتة "كايير - Cailler"، التي لها متحف يطلق عليه إسم "دار كايير - Maison Cailler" تعرض به مختلف أنواع الشوكولاته، بالإضافة إلى عرض أغراض و مقتنيات و صور، تؤرخ لشوكولاتة رائد تأسست سنة 1819 من طرف "فرانسوا لويس كايير - François-Louis Cailler".سويسرا و الساعات
تشتهر سويسرا كذلك بصناعة الساعات، فالساعة الراقية الثمينة تكون مصحوبة بعبارة صنع بسويسرا، فصناعة الساعات ظهرت بها منذ أكثر من 400 سنة، و أصبحت أول مركز لصناعة الساعات في العالم، و تنتج سويسرا 30 مليون ساعة سنويا، و من بين أهم الساعات السويسرية المشهورة في العالم، ساعات "روليكس - Rolex" و ساعات "رادو - Rado" و ساعات "باتيك فيليب - Patek Phlippe" و ساعات "سواتش - Swatch" و أيضا ساعات "LVMH" الفاخرة، دون نسيان الساعة الشهيرة "أوميجا - Omega" و هي علامة تأسست سنة 1917، و تُعد الساعة الرسمية المستعملة من طرف الجيش الأمريكي و سلاح الطيران البريطاني، بالإضافة إلى استعمالها من طرف وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، و التي إستخدمتها أول مرة عند صعودها للقمر سنة 1969.سويسرا و جودة المعيشة
حسب معيار جودة المعيشة التابع لوحدة معلومات "الإيكونومست"، فإن سويسرا و تحديداً جنيف و زوريخ، هما من أفضل الأماكن التي يمكن أن يولد فيها الإنسان، و يعيش فيها بكل رفاهية، و تعتبر كذلك أفضل دولة في أوروبا للعمل، و أعلى رواتب أوروبا هي التي تقدم في سويسرا، و يُعتبر المواطن السويسري أكثر سكان العالم ثقة في بلادهم، بحيث أنها البلد الوحيد في العالم الذي فيه ديمقراطية مباشرة، فبإمكان أي مواطن الإعتراض على أي قانون، و له الحق في المطالبة بتعديل الدستور.
فمثلا إن قامت الحكومة السويسرية بسن قانون جديد، و مصادقة البرلمان عليه , يخول الدستور للمواطنين، جمع 50 ألف توقيع كحد أدنى في زمن لا يتجاوز 100 يوم، و هذا ما يُمكنهم من فرض إستفتاء شعبي ضد الحكومة، هدفه إلغاء القانون أو على الأقل تعديله، و لا تُنصب سويـسرا رئيسا للبلاد، بل لها مجلس إتحادي يتكون من سبعة أشخاص يمثلون أحزاب الأغلبية، و هذا الإتحاد هو من يسهر على كافة شؤون البلاد، و لا يقر دستور البلاد بوجود عاصمة لسويسرا، لكن عرفيا تعتبر "برن - Bern" هي العاصمة الإدارية للبلاد.
فمثلا إن قامت الحكومة السويسرية بسن قانون جديد، و مصادقة البرلمان عليه , يخول الدستور للمواطنين، جمع 50 ألف توقيع كحد أدنى في زمن لا يتجاوز 100 يوم، و هذا ما يُمكنهم من فرض إستفتاء شعبي ضد الحكومة، هدفه إلغاء القانون أو على الأقل تعديله، و لا تُنصب سويـسرا رئيسا للبلاد، بل لها مجلس إتحادي يتكون من سبعة أشخاص يمثلون أحزاب الأغلبية، و هذا الإتحاد هو من يسهر على كافة شؤون البلاد، و لا يقر دستور البلاد بوجود عاصمة لسويسرا، لكن عرفيا تعتبر "برن - Bern" هي العاصمة الإدارية للبلاد.
سويسرا و الخدمة العسكرية
الخدمة العسكرية إجبارية في سويسرا، و تبدأ من سن 18 سنة، و على كل الرجال الإحتفاظ بأسلحتهم و معداتهم العسكرية في البيت إستعدادا لأي طارئ، و يبلغ عدد الجنود في سويسرا 400 ألف جندي، و يمتلك الجيش السويسري مخازن أسلحة في العديد من القرى، و تبدو ظاهريا تلك المخازن من الخارج كأنها مجرد بيوت ريفية تقليدية، لكنها مخزنة بقرابة 4.5 مليون قطعة سلاح، و في حالة حدوث حرب نووية فهناك ملاجئ قادرة على إستيعاب كافة سكان سويسرا، و يوجد كذلك 3000 موقع مفخخ بالمواد المتفجرة، بالممرات الجبلية و الأنفاق المؤدية إلى سويـسرا معرضة للتفجير بلمسة زر، هذا في حال هوجمت سويسرا .



