recent
آخر المقالات

عمر بن عبد العزيز | الخليفة الذي لم يبقى في عهده فقير في بلاد المسلمين.

عمر بن عبد العزيز | الخليفة الذي لم يبقى في عهده فقير في بلاد المسلمين.


يعتبر عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، من أفضل الأزمنة التي عاشها المسلمون عبر تاريخهم الطويل، فعهده كان زمنا للخير و الخيرات و الأمن و الأمان، لأن الناس كيفما كانوا مسلمين أو غيرهم، لم يعرفوا زمنا أمنوا على أنفسهم و أعراضهم و أموالهم، مثل زمن الخليفة الراشد الخامس كما أُطلق عليه من طرف المؤرخين المسلمين.

من هو عمر بن عبد العزيز؟

هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، ولد سنة "61 ه ـ 681 م" بالمدينة المنورة، و يرجع نسبه من جهة والدته، إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأمه هي ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، و بالإضافة لتلقيبه بخامس الخلفاء الراشدين , فهو أيضا ثامن الخلفاء الأمويين، كما أنَّه أخذ العِلم من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الذي يُعتبر معلم العلماء و من أبرز أئمة زمانه.

نبوءة عمر بن الخطاب 

كان عمر بن الخطاب يعلم بقدوم عمر بن عبد العزيز إلى الحياة، إما بإخبار من النبي صلى الله عليه و سلم، أو برؤيا في منامه، بحيث كان يقول، "إنه سيلي من ذريتي رجل يعدل بين الناس"، وكان يقول أيضا، "إن من ولدي رجلاً بوجهه شين يلي، و يملأ الأرض عدلاً"، و صدق عمر حين قال في وجهه شين 'ندبة'، بحيث أن عمر بن عبد العزيز كانت فيه واحدة على مستوى وجهه، و صدق أيضا حين تنبأ بعدله، فلقد كانت سيرته مثيلة بسيرة عمر بن الخطاب.

خلافة عمر بن عبد العزيز

إستمرت خلافة عمر بن عبد العزيز سنتين و خمسة أشهر و أربعة أيام، حتى قُتل مسموماً سنة "101 ه " 720 م"، و هذا هو القول الراجح لسبب وفاته، بعد أن قام بعض من أقرباؤه الأمويين بتسميمه عن طريق غلام له، فيما هناك رواية أخرى تقول أن وفاته كانت طبيعية، لكنها غير مؤكدة كالرواية الأولى، ليتولى يزيد بن عبد الملك الخلافة من بعده.

تميزت خلافة عمر بن عبد العزيز بعدد كبير من المميزات منها العدل والمساواة و ورد المظالم إلى أصحابها التي كان أسلافه من بني أمية قد إرتكبوها، وعزل جميع الولاة الظالمين ومعاقبتُهم كذلك، و أعاد العمل بالشورى، كما أبدى إهتماما كبيرا بالعلوم الشرعية، و أمر كذلك بتدوين الحديث النبوي الشريف.

 النصارى و اليهود في زمن خلافة عمر بن عبد العزيز 

 زمن خلافة عمر بن عبدالعزيز زمن رخاء عم و شمل جميع بلاد المسلمين، ففي عهده كثر مال الدولة، فكان يساعد المعسرين و المعوزين و الغرباء و أبناء السبيل، و لم يستثني كذلك أهل الكتاب من النصارى و اليهود من العطاء، و إحاطتهم برعايته، فسدد ديونهم ومول مشاريعهم من فائض بيت مال المسلمين، بعد أن كان العديد من الولاة يبعثون بشكاوي مفادها، أن بيوت المال و المخازن الخاصة بالمحاصيل، لم تعد تستطيع إستيعاب المزيد، فقال إحدى مقولاته الشهيرة :

"من كان عاملا للدولة و ليس له بيت يسكنه، فليُبنى له بيت من مال بيت المسلمين، و من كان عاملا للدولة و ليس له مركب يركبه، فليُشترى له مركب من بيت مال المسلمين، و من كان عليه دين لا يستطيع قضاؤه، فقضاؤه من بيت مال المسلمين، ثم ختم بقوله، إعطوا بعض خيرنا لفقراء اليهود و النصارى".

"إنثروا القمح على رؤوس الجبال، حتى لا يقال جاعت الطيور في بلاد المسلمين"

لكن إستمرت نفس الشكوى، لأنه بكل بساطة لم يبقى فقير في بلاد المسلمين، ليقول لهم أخيرا، إنثروا القمح على رؤوس الجبال، حتى لا يقال جاعت الطيور في بلاد المسلمين، و الأكيد أن كثيرا من الطيور الآن، ودت لو عاشت في زمن عمر بن عبد العزيز.
google-playkhamsatmostaqltradent
تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.