لماذا للمسلمين يوم الجمعة و لليهود يوم السبت و للنصارى يوم الأحد؟
يوم الجمعة يوم مميز بالنسبة لنا كمسلمين، يكون مختلفا عن بقية أيام الأسبوع، فيه صلاة الجمعة، التي تتحول من صلاة الظهر بأربعة ركعات، إلى صلاة مخفضة إلى ركعتين، مصحوبة بخطبة من جزئين، و الحكمة من جعلها ركعتين فقط، فلربما راجع ذلك للتيسير على المسلمين، بحيث أن المصلين يؤتون مبكرين إلى المسجد، زيادة على طول الخطبتين، و كذلك قيل جعلت صلاة الجمعة ركعتين، لبيان الإختلاف بين صلاة الظهر و بين صلاة الجمعة، و قيل كذلك أن يوم الجمعة عيد أسبوعي للمسلمين، و من الحكمة جعل صلاتها مثل صلاة العيد.
لكن هذا اليوم فيه من الأسرار الشيء الكثير، فهو أكثر مما نعلم عنه، و أسئلة كثيرة تُطرح، كأصل التسمية، و لمذا خص الإسلام هذا اليوم بهذه الخصوصية الكاملة؟
يوم الجمعة قبل الإسلام
هناك أقوال تُفيد أن في زمن الجاهلية، و بالضبط قبل مولد النبي عليه الصلاة و السلام بخمسة قرون و نصف، زمن جده السابع "كعب بن لؤي" الذي كان رجلا خطيبا، يجمع الناس لوعظهم، و كان ذلك في يوم يسمى في زمن الجاهلية ب "العروبة"، و منذ ذلك الوقت، أصبح هذا اليوم إسمه الجمعة، لجمعه للناس فيه.أسماء الأيام في عصر الجاهلية
أسماء الأيام في عصر الجاهلية كانت مختلفة، و كانت أسماءها كالتالي، "الأحد - أول"، "الإثنين - أهون"، "الثلاثاء - جبار"، "الأربعاء - ديار"، "الخميس - مؤنس"، "الجمعة - عروبة"، "السبت - شيار"، و لما مات كعب بن لؤي بدأ العرب يؤرخون الزمن والسنين بتاريخ موته، حتى جاء عام الفيل و بدأ التأريخ به، وصولا إلى زمن هجرة النبي عليه الصلاة و السلام الذي أصبح هو التاريخ المعتمد بالنسبة للمسلمين، حتى أصبح تاريخنا مقترنا بالتقويم الميلادي.الجمعة و الساعة المقبولة الدعاء
لكن الوارد و الثابت هو أن يوم الجمعة هو يوم جليل عند الله سبحانه و تعالى، و كما ورد في الحديث الشريف المثبت في صحيح مسلم، بقول الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام 'خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم و فيه أُدخل الجنة، و فيه أُخرج منها"، وكذلك سميت جمعة لأن المسلمين فيها يجتمعون لصلاة خاصة تحدث مرة واحدة فقط في الأسبوع.
يوم الجمعة فيها ساعة مقبولة الدعاء بإذن الله، و ذلك لقول الرسول عليه الصلاة و السلام، و هو مثبت في صحيح البخاري "في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياها، و هذه الساعة جعلت مخفية للإجتهاد في كل اليوم، كما هي ليلة القدر التي لا يعرف أي ليلة هي من العشر الأواخر، لكن بعض الإجتهادات تؤكد أنها الساعة الأخيرة ما بين صلاة العصر و صلاة المغرب، و كذلك من الأمور المستحبة يوم الجمعة، الإكثار من الصلاة على الرسول عليه الصلاة و السلام.
يوم الجمعة فيها ساعة مقبولة الدعاء بإذن الله، و ذلك لقول الرسول عليه الصلاة و السلام، و هو مثبت في صحيح البخاري "في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياها، و هذه الساعة جعلت مخفية للإجتهاد في كل اليوم، كما هي ليلة القدر التي لا يعرف أي ليلة هي من العشر الأواخر، لكن بعض الإجتهادات تؤكد أنها الساعة الأخيرة ما بين صلاة العصر و صلاة المغرب، و كذلك من الأمور المستحبة يوم الجمعة، الإكثار من الصلاة على الرسول عليه الصلاة و السلام.
اليهود و يوم السبت
كما للمسلمين يوم مقدس، فلليهود و النصارى يوم أسبوعي مقدس لكل واحد منهما، فاليهود لهم يوم السبت لإعتقادهم أن الله عز و جل، بعد خلقه للدنيا بكل ما فيها من أرض و سماء و بحر، إستراح يوم السبت، و حاشى لله أن يكون كذلك، لذلك تجدهم في ذلك اليوم لا يفعلون شيئا في بيوتهم، لا يطبخون و لا يكنسون وكذلك هو يوم عطلتهم.
النصارى و يوم الأحد
أما بالنسبة للنصارى، فيومهم الأسبوعي المقدس هو الأحد، و هو اليوم الذي يجتمعون فيه في الكنائس لأداء صلواتهم، وسبب تقديسهم لهذا اليوم هو بسبب ما يسمونه "قيامة يسوع" التي كانت في يوم الأحد، وروايتهم تقول حسب معتقدهم، أن عيسى عليه السلام صُلب يوم الجمعة بعد تحريض اليهود للقيصر على قتله، بزعم أنه يحرض الشعب ضده، و تم لهم مرادهم بقتله، لكنه في اليوم الثالث من مقتله الذي صادف يوم الأحد قام من قبره.
