النساء أولا | ما قصة هذه المقولة؟
النساء أولا .. مقولة شهيرة مفادها تقدير و إحترام المرأة، و ذلك بترك الأسبقية لها في أمور عديدة، و هذه العبارة شائعة في مختلف المجتمعات، غربية كانت أم شرقية، و هناك روايتان متضاربتان ليس مؤكد من هي الأصح بينهما.
الرواية الأولى | أنا من سينتحر أولا
يحكى أنه في القرن الثامن عشر بإيطاليا، أراد شاب ثري جدا ينتمي إلى عائلة أرستقراطية، الزواج من فتاة فقيرة تنتمي لأسرة متواضعة، فكان الرفض قاطعا من عائلة الشاب الثري لهذا الزواج، و بعد تيقنه من أن ذويه لن يوافقوا على إرتباطه بتلك الفتاة الفقيرة، قرر رفقة حبيبته الإنتحار سويا برمي نفسيهما من أعلى هضبة مطلة على البحر.أرادت الفتاة أن تقفز أولا، لكن الشاب منعها من أن تكون السباقة للموت، معللا ذلك بأنه لا يريد أن يراها تموت أمام ناظريه، فقرر أن ينتحر هو أولا، فرمى بنفسه هاويا من الأعلى، فَخَرّ ميتا في الحال، فأصيبت الفتاة بهلع كبير، و بدأ التردد يخالجها، تم غيرت رأيها في الأخير، مفضلة الحياة على الموت، بعد غدرها لحبيبها، الذي مات قبل قليل بعد أن كان مبادرا بالإنتحار، لتعود هي إلى قريتها، و مع مرور الوقت تزوجت و أنجبت.
يقول بعض المؤرخين، أن هذه الرواية ربما تكون هي من أخرجت إلى الوجود عبارة "النساء أولا"، ليس لتقديرهن أو إحترامهن، بل على العكس من ذلك، فهي مقولة للتاكيد على أن النساء لسن أهلا للثقة، فما رأيك سيدتي آنستي في هذه القصة؟
الرواية الثانية | أنقذوا النساء و الأطفال أولا
هذه الرواية أقرب للتصديق، فتبريرها منطقي شيئا ما، فقديما عند الحروب أو عند وقوع أية آفة، يقوم الرجال بإنقاذ النساء و الأطفال أولا، و إرتبط مصطلح "النساء أولا" كذلك بالملاحة، فعند وقوع حادثة لسفينة ما و تبدأ في الغرق، يقوم القبطان رفقة مساعديه بإنقاذ النساء و الأطفال أولا، بوضعهم جميعا على قوارب النجاة.يُشاع على أن "سميث - Smith" قبطان سفينة "تايتنيك - Titanic"، أمر طاقمه أثناء غرق السفينة، بإنقاذ النساء والأطفال أولا، و كان يصيح طوال حادثة الغرق "النساء أولا..النساء أولا"، و هو كذلك ضحى بنفسه بعدم الركوب في أي قارب نجاة، ليموت غرقا في آخر المطاف، و يؤكد الكثيرون أن المقولة لم تكن موجودة قبل حادثة غرق تاتنيك، و بذلك فهم ينسبون أن مصدرها كان القبطان سميث.
