بابا نويل و شجرة أعياد الميلاد | إلى ماذا يرمزان بالنسبة للمسيحيين؟
يُعتبر عيد الميلاد أو الكريسماس من أهم أعياد المسيحيين، و كلمة "كريسماس - Christmas" مكونة من جزئين الأول هو "Christ" بمعنى "المُخلِّص"، و الجزء الثاني هو كلمة "mas" المشتقة من كلمة فرعونية معناها "ميلاد" لتكون بذلك ترجمة كلمة "كريسماس" هي "ميلاد المُخَلِّص".
المُخَلِّص هنا هو النبي عيسى عليه السلام، فحسب إعتقاد المسيحيين، فعيسى بن مريم صُلب و مات كي يُخلص كل من آمن به من العذاب في الآخرة، و جاءت هذه التسمية بسبب التأثير الديني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في القرون الأولى، و التي كانت مصر مركزا لها.
المُخَلِّص هنا هو النبي عيسى عليه السلام، فحسب إعتقاد المسيحيين، فعيسى بن مريم صُلب و مات كي يُخلص كل من آمن به من العذاب في الآخرة، و جاءت هذه التسمية بسبب التأثير الديني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في القرون الأولى، و التي كانت مصر مركزا لها.
بابا نويل أو سانتا كلوز
يُعتبر "بابا نويل - Papa Noel" أو "سانتا كلوز- Santa Claus " من أبرز الملامح التي ترتبط بعيد الميلاد عند المسيحيين، و هو شخصية خيالية عبارة عن رجل عجوز له لحية ناصعة البياض، ترافقه الإبتسامة دوما، لباسه عبارة عن بِزة حمراء، تكون أطرافها بيضاء، و ينتعل حذاءً أسود يكاد يصل إلى ركبته.
من المُفترض أن بابا نويل يعيش في القطب الشمالي رفقة زوجته "السيدة كلوز" بالإضافة إلى بعض الأقزام، و هم من يتكلفون بتحضير هدايا عيد الميلاد له، التي يحملها على مثن مزلاجته، التي تجرها الأيائل بغرض توزيعها على الأطفال، و يكون ذلك إما بهبوطه من مداخن مدافئ المنازل أو دخوله من النوافذ.
من المُفترض أن بابا نويل يعيش في القطب الشمالي رفقة زوجته "السيدة كلوز" بالإضافة إلى بعض الأقزام، و هم من يتكلفون بتحضير هدايا عيد الميلاد له، التي يحملها على مثن مزلاجته، التي تجرها الأيائل بغرض توزيعها على الأطفال، و يكون ذلك إما بهبوطه من مداخن مدافئ المنازل أو دخوله من النوافذ.
من هو سانتا كلوز الحقيقي؟
"سانتا كلوز" هو نفسه القديس "نيكولاس"، أُسقف كنيسة "ميرا" و هي كنيسة قديمة بناها البزنطيون بمدينة "ميرا"، التي أصبح إسمها الآن "دمرة"، و تقع في محافظة أنطاليا بتركيا، و يُعتقد أنه عاش في القرن 5 الميلادي، و يُشاع على أن القديس نيكولاس كان يقوم أثناء الليل، بتوزيع المؤونات و الهدايا على الفقراء و العائلات المُعوزة، دون أن يعلم أي شخص من هو الفاعل، و لقد إرتبط إسمه بأعياد الميلاد لأن وفاته كانت في شهر ديسمبر.
مبتكر الشكل الحالي لسانتا كلوز
الشكل الشائع الحالي لبابا نويل هو تصور للشاعر الأمريكي "كليمنت كلارك مور - Clement Clarke Moore" بعد أن جعله أحد أبطال قصيدة كتبها سنة 1823، عنوانها "الليلة السابقة لعيد الميلاد - The Night Before Christmas".سانتا كلوز و كوكاكولا
لكن الفضل الكبير لشهرة بابا نويل، يرجع لشركة كوكاكولا، عندما إتخذته وجها لها في الإعلانات الخاصة بمنتوجاتها سنة 1931، بعد أن قامت بتكليف فنان الإعلانات و الدعاية الشهير آنذاك "هادون سندبلوم - Haddon Sundblom" بوضع تصميم شكل بابا نويل، بحيث أرادت الشركة أن تكون الشخصية تمزج بين الخيال و الواقع.شجرة أعياد الميلاد
بخصوص شجرة عيد الميلاد، فهناك العديد من الروايات التي تتناول نشأتها و كيف أصبحت مُرتبطة بالإحتفال، لكن الإحتمال الأقرب حسب إعتقاد النصارى، أن بعض الأشجار خصوصا "التنوب" و هو نوع من أشجار الصنوبر، تحمي الناس من الأرواح الشريرة و من غضب قوى الطبيعة، كالعواصف و الزلازل والبراكين و الأعاصير و الفيضانات، و لهذا جعلوها رمزا لأعياد الميلاد، تُنصب طيلة أيام إحتفالاتهم، يتم وضعها غالبا في صالونات المنازل و تكون قريبة من المدافئ، يتم تزيينها بالمصابيح و البالونات و الشرائط الورقية.
الشموع و المصابيح
أما بخصوص الشموع و المصابيح، فترمز إلى أن المسيحيين يظنون أن هذه الأضواء تُنير للأموات طريقهم للعودة إليهم، فيما الكنيسة تتبنى أمرا آخر، و هو أن الشموع و الأضواء ترمز لميلاد السيد المسيح، و أيضا ترحب بخروجه للحياة، و تبقى أقدم المصادر على رمزية شجرة أعياد الميلاد بالنسبة للنصارى، هي صفيحة نحاسية يقول المؤرخون أنها تعود إلى سنة 1509، و بها رسم عبارة عن شجرة من صنف التنوب عليها بعض الأضواء.الإسلام و الإحتفال بأعياد الميلاد
لكن الآن لم يعد الإحتفال بأعياد الميلاد حكرا على النصارى فقط، بل أصبحنا نحن المسلمين نحتفل به كذلك، و الغالبية العظمى منا لا تدرك خطورة المعتقدات التي من خلالها تُقام الإحتفالات، فالكريسماس هو إحتفال يقوم فيه النصارى بتمجيد اليوم الذي وُلد فيه السيد المسيح حسب إعتقادهم، فحسب مذاهبهم المختلفة فهو "عيد ميلاد الرب" في أحد المذاهب، و "عيد ميلاد إبن الرب" في مذهب آخر، فكيف يُعقل هذا و نحن كمسلمين، ترعرعنا على آية كريمة تقول، "لم يلد و لم يولد * و لم يكن له كفؤا أحد"، فليس من الإسلام أن أحتفل بأعياد تمس وحدانية الله عز و جل، لكن الإسلام أيضا لم يأمرنا بأن نقوم بمعاداة من يحتفلون بهكذا أعياد، دليلا بقول الله تعالى "لكم دينكم و لي دين".
