سيرجي بونومارينكو | القصة الحقيقية للأوكراني الذي سافر عبر الزمن من سنة 1958 إلى سنة 2006.
قدمت السينما العديد من الأعمال التي تناولت السفر عبر الزمن، سواءً كان الرجوع بالزمن إلى الماضي، أو الإنتقال به إلى المستقبل، لكن هناك حالة قيل أنها حدثت بالفعل، جعلت الأخصائيين و المهتمين على حد سواء في حيرة مما حصل مع رجل يَدعي أنه سافر بالزمن قرابة 48 سنة إلى المستقبل .. و في مقالنا هذا سنكتشف سويا ماذا وقع بالضبط مع الأوكراني "سيرجي بونومارينكو ـ Sergey Ponomarenko"، و هل حكاية سفره عبر الزمن من سنة 1958 إلى سنة 2006 حقيقية أم أنها مجرد قصة مفبركة.
ظهور غريب
بدأت فصول الحكاية يوم 23 من أبريل سنة 2006، عندما استغرب الناس في وسط العاصمة الأوكرانية "كييف" شكل شاب في منتصف العشرينات، كان يلبس أزياءً من طراز قديم، و يحمل معه آلة تصوير قديمة هي أيضا، كان يمشي في شوارع المدينة بشكل مريب، يوقف الناس و يسألهم عن أحد الشوارع، لكن الناس ينفون له وجود شارع في الجوار بهذا الإسم.
كان بعض رجال الشرطة يراقبون الموقف عن كثب، فاعتقدوا للوهلة الأولى أنه ربما أحد السياح يسأل عن مكان ما، لكن تصرفاته ازدادت غرابة، فتوجهوا إليه طالبين منه الإدلاء بهويته، و هنا صُدم رجال الشرطة بعد أن اطلعوا على بطاقته التعريفية، التي كانت تعود إلى دولة الإتحاد السوفياتي الذي تفكك سنة 1989.
كان بعض رجال الشرطة يراقبون الموقف عن كثب، فاعتقدوا للوهلة الأولى أنه ربما أحد السياح يسأل عن مكان ما، لكن تصرفاته ازدادت غرابة، فتوجهوا إليه طالبين منه الإدلاء بهويته، و هنا صُدم رجال الشرطة بعد أن اطلعوا على بطاقته التعريفية، التي كانت تعود إلى دولة الإتحاد السوفياتي الذي تفكك سنة 1989.
شكوك رجال الشرطة
كانت بطاقة الهوية التي أمامهم ترجع لشاب سوفياتي يقيم في مدينة كييف، إسمه "سيرجي بونومارينكو" و من مواليد سنة 1932، كانت بطاقة الهوية التي تحمل صورة حاملها في حالة جيدة، كأنها أُستخرجت حديثا، و وفقا للبيانات المدونة في البطاقة فالرجل الذي أمامهم يجب أن يكون في سن 74، لكنه شاب في 26 من عمره فقط، فشكت الشرطة في أمره و تم اعتقاله.
أُصطحب "سيرجي بونومارينكو" إلى مركز الشرطة لتعميق البحث معه، لكن في عملية التحقيق كان يكرر نفس الكلام، هو أنه مواطن سوفياتي من سكان مدينة كييف، و أنه من مواليد سنة 1932، و أنه يعيش في سنة 1958.
أُصطحب "سيرجي بونومارينكو" إلى مركز الشرطة لتعميق البحث معه، لكن في عملية التحقيق كان يكرر نفس الكلام، هو أنه مواطن سوفياتي من سكان مدينة كييف، و أنه من مواليد سنة 1932، و أنه يعيش في سنة 1958.
عرض "سيرجي بونومارينكو" على طبيب نفسي
قامت الشرطة بعرض "سيرجي بونومارينكو" على أحد الأطباء النفسيين، بعد أن شكت في سلامة قدراته العقلية و النفسية، فسأله الطبيب عن تاريخ اليوم، فكانت إجابة "سيرجي" بأن تارخ اليوم هو 23 من أبريل من سنة 1958، فقال له الطبيب أن تاريخ اليوم هو 23 أبريل سنة 2006، لكن سيرجي تمسك بما يعتقده، و هو أن تاريخ اليوم هو 23 من أبريل سنة 1958.
قام الطبيب بمجاراة "سيرجي بونومارينكو" في ما يقول، و سأله هذه المرة عن آخر شيئ يتذكره قبل أن يجد نفسه في عالم مختلف عن العالم الذي كان يعيش فيه، فأجابه "سيرجي" أن آخر شيئ يذكره هو أنه كان يتنزه رفقة خطيبته "فالنتينا"، و كان يلتقط لها بعض الصور، لكن فجأة ظهر في السماء شيئ غير مألوف و مخيف، كان جسما كبيرا و أسودا، لم يرى في حياته شيئا مثله من قبل،
إستغرب الطبيب الأمر، فسأل "سيرجي بونومارينكو" عن كون ما رآه ربما يكون طائرا، فأجابه "سيرجي"، أنه لا يظنه طائرا، فليس هناك طائر بذلك الحجم الضخم، ليضيف "سيرجي"، أنه أراد إلتقاط صورة له، و بعدها و جد نفسه في هذا العالم، و مع أُناس لا يعلم من يكونون، مختلفون في شكلهم و لباسهم، و لا يعرف المكان الذي يتواجد فيه حتى، مع أنه إبن مدينة كييف التي يعرف شوارعها و أحيائها جيدا.
قام الطبيب بمجاراة "سيرجي بونومارينكو" في ما يقول، و سأله هذه المرة عن آخر شيئ يتذكره قبل أن يجد نفسه في عالم مختلف عن العالم الذي كان يعيش فيه، فأجابه "سيرجي" أن آخر شيئ يذكره هو أنه كان يتنزه رفقة خطيبته "فالنتينا"، و كان يلتقط لها بعض الصور، لكن فجأة ظهر في السماء شيئ غير مألوف و مخيف، كان جسما كبيرا و أسودا، لم يرى في حياته شيئا مثله من قبل،
إستغرب الطبيب الأمر، فسأل "سيرجي بونومارينكو" عن كون ما رآه ربما يكون طائرا، فأجابه "سيرجي"، أنه لا يظنه طائرا، فليس هناك طائر بذلك الحجم الضخم، ليضيف "سيرجي"، أنه أراد إلتقاط صورة له، و بعدها و جد نفسه في هذا العالم، و مع أُناس لا يعلم من يكونون، مختلفون في شكلهم و لباسهم، و لا يعرف المكان الذي يتواجد فيه حتى، مع أنه إبن مدينة كييف التي يعرف شوارعها و أحيائها جيدا.
إختفاء "سيرجي بونومارينكو"
شخص الطبيب النفسي أن "سيرجي بونومارينكو" يعاني من إضطراب نفسي، و تم وضعه في غرفة مشددة الحراسة، لأن الشرطة مازالت تعتقد أن سيرجي وراءه شيئ ما، خصوصا في ما يتعلق ببطاقة الهوية السوفياتية التي وجدوها بحوزته، و كانت تخطط لتعميق البحث معه، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، فلقد اختفى "سيرجي" من الغرفة، التي لم يكن لها مخرج سوى الباب فقط، الذي كان محروسا جيدا من طرف أحد رجال الشرطة، و كذلك كاميرات المراقبة لم تسجل شيئا .. فكيف اختفى "سيرجي بونومارينكو" ؟"فالنتيتا" | خطيبة "سيرجي بونومارينكو"
سببت حالة ظهور و اختفاء "سيرجي بونومارينكو" المفاجئين استغراب و حيرة الدوائر الأمنية الأوكرانية، فكل ما حدث منافي للعقل و المنطق، فتذكروا إسما ذكره "سيرجي" للطبيب النفسي و هي خطيبته "فالنتيتا"، فبحثوا عنها، و تم التوصل إليها، لكنهم وجدوها امرأة على مشارف السبعين من عمرها.أشهجت "فالنتينا" بالبكاء بعد أن أخبرها رجال الشرطة بما حدث، و أكدت بدورها صدق رواية "سيرجي"، و أنها كانت برفقته في ذلك اليوم، و رُأيتها هي كذلك للجسم الكبير الطائر، و هي أيضا أغشي عليها بعد محاولة "سيرجي" التقاط صورة للجسم الطائر، و عندما استفاقت لم تجد خطيبها "سيرجي".
كانت "فالنتينا" ماتزال تحتفظ ببعض الصور القديمة لخطيبها "سيرجي بونومارينكو"، و بعد إطلاع الشرطة عليها، إتضح أنها تعود للشاب "سيرجي" الذي ظهر و اختفى فجأة.
استدلت الشرطة الأوكرانية على تفاصيل حياة "سيرجي بونومارينكو"، و تأكدت أنه كان هناك مواطن سوفياتي يقيم في مدينة كييف، و هو من مواليد سنة 1932، و تأكدت أيضا أن أسرته أبلغت عن إختفاءه سنة 1958، و ذلك من خلال محاضر الشرطة تعود لتلك السنة، و هذا ما دفع المحقيق يتساءلون عن ماذا هم في صدد التحقيق فيه.
سر آلة تصوير "سيرجي بونومارينكو"
عُرضت آلة التصوير على أحد خبراء الفوتوغرافيا، و بعد معاينتها صرح الخبير أن هذا الطراز قديم جدا، و أن خط إنتاجه تم وقفه في سبعينيات القرن الماضي، و أيضا أن شريط التصوير الذي بها، شركة تصنيعه أقفلت أبوابها قبل عقود، و تساءل الخبير كيف يمكن لأي شخص التحصل عليه بهذه الجودة.تم تحميض و استخراج الصور من الكاميرا، و كانت الدهشة أنها تعود ل "سيرجي بونومارينكو" و خطيبته "فالنتينا" و أيضا لمدينة كييف في فترة الخمسينات، و كذلك لجسم ضخم و أسود يظهر في السماء لكن لا تظهر معالمه بشكل واضح، و أكد الخبير أن فيلم التصوير من المستحيل أن يبقى بهذه الجودة طيلة هذه السنوات، و هذا إن دل فإنما يدل على أن "سيرجي بونومارينكو" اشتراه حديثا، يعني أنه اشتراه في الخمسينيات من القرن الماضي، و هذا ما يأكد رواية "سيرجي".
هل قصة "سيرجي بونومارينكو" حقيقية؟
كل ما ذُكر سابقا تشوبه الشكوك، أو بصريح العبارة ليس له أي أساس من الصحة، بعد أن فند العديد من العلماء و المختصين حكاية سفر "سيرجي بونومارينكو" عبر الزمن، و لا يوجد أي دليل عليها، فهي مجرد حبكة قامت بعض الأطراف بنسجها، و لا يُعرف السبب وراء ذلك، و لو أن هناك المئات من المقالات و الفيديوهات المنتشرة عبر شبكة الإنترنت بجميع لغات العالم التي تناولت قصة "سيرجي بونومارينكو"، فالعلم الحديث أثبت أن من المستحيل تماما السفر عبر الزمن كما ورد في قصة "سيرجي بونومارينكو"، لأنه لا يوجد إطلاقا أي آلية تقنية أو تكنولوحيا تمكن من استخدامها للسفر عبر الزمن.
