ملخص رواية "الجريمة و العقاب" للروائي الروسي "فيدور دوستويفسكي".
تعتبر رواية "الجريمة و العقاب" للروائي الروسي المبدع "فيدور دوستويفسكي ـ Fyodor Dostoevsky"، من الروائع الأدبية العالمية، و التي تُرجمت للعديد من اللغات، و تم نشرها في بادئ الأمر على شكل حلقات في "المجلة الأدبية الروسية ـ Ryssian Herald" سنة 1866م، قبل تجميعا في مجلد واحد سنة 1867م.
إستطاعت رواية "الجريمة و العقاب" إثارة الإعجاب بأسلوبها الفريد في السرد، و هذا ليس غريبا على "فيدور دوستويفسكي"، الذي يتميز أسلوب كتاباته بالغوص في أعماق نفوس أبطال رواياته، و تحليل كذلك حالات العقل المرضية، و اعتبر النقاد دوستويفسكي من عظماء علماء النفس في تاريخ الأدب.
"فيدور دوستويفسكي"
ولد "فيدور ميخائيلوفيش دوستويفسكي ـ Fyodor Mikhailovich Dostoevsky"" سنة 1821م بمدينة "موسكو" بروسيا القيصرية، هو روائي و صحفي و فيلسوف روسي، توفي سنة 1881م بمدينة "سانت بطرسبورغ"، له العديد من الإسهامات الأدبية، و التي وُضعت في خانة و مصاف الروائع، يبقى أبرزها رواية "الإخوة كارامازوف" و رواية "الأبله"، و كذلك بطبيعة الحال روايتنا لهذا اليوم رواية "الجريمة و العقاب".
السياق التاريخي لرواية "الجريمة و العقاب"
تدور أحداث رواية "الجريمة و العقاب" في مننصف القرن 19 بمدينة “سانت بطرسبورغ” بروسيا القيصرية، هذه الفترة من تاريخ روسيا شهدت العديد من الصراعات السياسية و الإجتماعية، و التي كان لها دور كبير في ما سيأتي مستقبلا من متغيارات، ستنتهي بقلب نظام الحكم هناك في بلاد القياصرة.
ملخص رواية "الجريمة و العقاب"
ـ روديون راسكولينكوف
في ظل الظروف السابقة للذكر، تبدأ رواية "الجريمة و العقاب" بشخصية “روديون راسكولينكوف”، الطالب الشاب الفقير، الذي يعيش بعيدا عن أسرته في غرفة صغيرة و حقيرة، ظروفه المزرية دفعته للتوقف عن الدراسة و البحت عن عمل، لكنه لم يستطع تغيير من واقع حاله، بل على العكس من ذلك، فالأمور ازدادت سوءً.
ـ العجوز "ألينا إيفانوفنا"
في سياق آخر من الرواية تبرز شخصية "ألينا إيفانوفنا"، و هي إمرأة عجوز في أرذل العمر، إشتهرت بكونها تقرض الناس بالفائدة، مما جعلها تحقق أرباحا كبيرة، و كانت نظرة “روديون راسكولينكوف” لها يشوبها الكثير من الإحتقار و الكره، لدرجة أنه لقبها ب 'البقة'، بسبب إستغلالها لظروف و حاجة الفقراء.
ـ خطة روديون راسكولينكوف" لقتل "ألينا إيفانوفنا"
بدأت تراود "روديون راسكولينكوف” فكرة قتل العجوز "ألينا إيفانوفنا"، فحسب اعتقاده فهو عمل نبيل هدفه تخليص العالم من شرور العجوز المُرابية، و هي على كل حال مشرفة على الموت، و ليس مشكلا تسريع عملية وفاتها، و كذلك أخد كل الأموال التي جنتها من تجارتها الحقيرة، كي ينتشل نفسه من مستنقع الفقر.
جاء اليوم الموعود، الذي ينوي فيه “روديون راسكولينكوف" قتل العجوز "ألينا إيفانوفنا"، فأخذ ساطورا و خبأه تحت معطفه، و اتجه الى بيت العجوز كأنه يريد أخذ قرض منها، و عندما دخل لبيتها، باغتها بضربات قوية بالساطور أرداها قتيلة في الحال.
جاء اليوم الموعود، الذي ينوي فيه “روديون راسكولينكوف" قتل العجوز "ألينا إيفانوفنا"، فأخذ ساطورا و خبأه تحت معطفه، و اتجه الى بيت العجوز كأنه يريد أخذ قرض منها، و عندما دخل لبيتها، باغتها بضربات قوية بالساطور أرداها قتيلة في الحال.
ـ جريمة قتل ثانية
كانت خطة “روديون راسكولينكوف" تتمحور بالأساس على عدم وجود "ليزافيتا إيفانوفنا" بالبيت أثناء تنفيذه للجريمة، و "ليزافيتا" هذه هي الأخت الصغرى ل "ألينا إيفانوفنا" التي تقيم معها في نفس البيت، هي امرأة في أواخر الثلاثينات من عمرها، طيبة على خلاف أختها، التي كانت تعاملها معاملة قاسية و سيئة.
لكن الخطة لم تجري كما كانت تشتهي سفن “روديون راسكولينكوف"، فبعد تنفيذه لجريمة قتل "ألينا إيفانوفنا" بقليل عادت أختها "ليزافيتا إيفانوفنا" إلى البيت في الوقت الغير المتوقع، فكانت الأخت الصغرى شاهدة عن مقتل الأخت الكبرى، فما كان من “روديون راسكولينكوف"، سوى تصفية "ليزافيتا" هي أيضا كي لا يُفتضح سره، و بعدها سرق بعض المال و فر مغادرا دون أن يراه أي أحد.
لكن الخطة لم تجري كما كانت تشتهي سفن “روديون راسكولينكوف"، فبعد تنفيذه لجريمة قتل "ألينا إيفانوفنا" بقليل عادت أختها "ليزافيتا إيفانوفنا" إلى البيت في الوقت الغير المتوقع، فكانت الأخت الصغرى شاهدة عن مقتل الأخت الكبرى، فما كان من “روديون راسكولينكوف"، سوى تصفية "ليزافيتا" هي أيضا كي لا يُفتضح سره، و بعدها سرق بعض المال و فر مغادرا دون أن يراه أي أحد.
"روديون راسكولينكوف" و عذاب الضمير و الكوابيس
لم يكن “روديون راسكولينكوف" شريرا أو بسلوك إجرامي، بل على العكس من ذلك تماما، و هذا ما جعله يدخل في صراع نفسي خطير بعد الجريمتين اللتين قام بهما، و بدأ عذاب الضمير يشتعل في صدره، و أصبح نومه مليئا بالكوابيس المرعبة، فعند خلوده للنوم، يرى نفسه ممسكا بساطور يضرب به الأختين، لكنهما لا يموتان أبدا، و الناس يحاولون الإمساك به، فيستيقظ خائفا مرعوبا و هو يصرخ، و لم يستطع "روديون راسكولينكوف" احتمال ما يحصل معه، فكاد أن يعترف بجريمتيه كي يرتاح من عذاب ضميره و قسوة كوابيسه.
"سيميون مارميلادوف" و أسرته
في ظل هذه الأحداث إلتقى “روديون راسكولينكوف” برجل سكير يدعى "سيميون مارميلادوف"، و قص على "روديون" كيف أنه بذر كل ما يملكه من نقود، لأنه سكير مدمن على الكحول، و كيف تسبب أيضا بالشقاء لأسرته، بعد أن أصبحوا يعيشون في فقر مدقع، و أخبره عن زوجته ٍ"كاترينا" التي تزوجها بعد وفاة زوجها الأول الذي خلف ثلاثة أبناء، و اعترف له بأنها زوجة طيبة و متعلمة، رعته هو و إبنته "سونيا" التي خلفها زواجه الأول.
قام “روديون راسكولينكوف” بمرافقة "سيميون مارميلادوف" إلى بيته، فالرجل لا يستطيع المشي من كثرة شربه للكحول، و حين وصولهم للمنزل، وبخت "كاترينا" زوجها لأنه أخد كل المال الموجود في البيت، لكن أكثر شيئ جذب انتباه “روديون راسكولينكوف”، هي "سونيا" إبنة السكير "سيميون مارميلادوف"، التي إتضح لاحقا أنها إمتهنت الدعارة قسرا كي تعيل أسرتها.
قام “روديون راسكولينكوف” بمرافقة "سيميون مارميلادوف" إلى بيته، فالرجل لا يستطيع المشي من كثرة شربه للكحول، و حين وصولهم للمنزل، وبخت "كاترينا" زوجها لأنه أخد كل المال الموجود في البيت، لكن أكثر شيئ جذب انتباه “روديون راسكولينكوف”، هي "سونيا" إبنة السكير "سيميون مارميلادوف"، التي إتضح لاحقا أنها إمتهنت الدعارة قسرا كي تعيل أسرتها.
ـ تحقيق الشرطة في جريمة قتل "ألينا إيفانوفنا"
انتشر خبر وفاة العجوز "ألينا إيفانوفنا" و أختها "ليزافبتا إيفانوفنا" في المدينة، و كلفت الشرطة المحقق "بورفيري بتروفيتش" بالتحقيق في القضية، و صادف هذا الأمر وصول والدة و أخت “روديون راسكولينكوف” إلى مدينة سانت بطرسبورغ لزيارته و الإطمئنان عليه، فلاحظا أنه ليس طبيعيا كما تعودا عليه، و هو الأمر الذي لاحظه الناس عليه أيضا.
كان المحقق "بورفيري" يقوم بتحرياته عن الجريمة، و كان يستجوب جميع الناس القريبين من محيط القتيلتين، سواء كان على مستوى العلاقات أو السكن، و كان “روديون راسكولينكوف” ضمن هذه الدائرة بحكم سكنه القريب من القتيلتين، فتوجه المحقق "بورفيري" لمسكن "روديون"، فحقق معه بحضور والدته و أخته، فنتابته العديد من الشكوك حوله، لربما تكون له علاقة بالجريمة، لكن ليس هناك أي دليل يُدينه.
ـ وفاة "سيميون مارميلادوف"
تزامن وجود “روديون راسكولينكوف” في أحد الأماكن مع تعرض السكير "سيميون مارميلادوف" لحادث سقوط خطير جدا، و قام بنقله إلى بيته، لكنه توفي بين ذراعي إبنته "سونيا" بعد أن طلب منها الصفح عن كل ما فعله بالأسرة.
كان “روديون راسكولينكوف” يعلم بالظروف المادية لأسرة "سيميون مارميلادوف" و عن عدم قدرتهم، تحمل تكاليف الجنازة، فقام هو بالتكلف بها، و هي من الأموال التي سرقها من بيت "ألينا إيفانوفنا" بعد قتلها رفقة أختها "ليزافيتا إيفانوفنا".
كان “روديون راسكولينكوف” يعلم بالظروف المادية لأسرة "سيميون مارميلادوف" و عن عدم قدرتهم، تحمل تكاليف الجنازة، فقام هو بالتكلف بها، و هي من الأموال التي سرقها من بيت "ألينا إيفانوفنا" بعد قتلها رفقة أختها "ليزافيتا إيفانوفنا".
ـ إعتراف "روديون راسكولينكوف" بجريمته
أصبح “روديون راسكولينكوف” حبيس عذاب ضميره و جفاء نومه، و فكر مرارا في الإنتحار، فلم يجد ملاذا لعذابه سوى الفتاة "سونيا" إبنة "سيميون مارميلادوف"، فقص لها كل شيئ، فأبدت تعاطفها معه و شجعته على تسليم نفسه و الإعتراف بجريمتيه، لكي يُخفف عنه عذابه النفسي، و كذلك أخبرته أن عقوبته ستكون مخففة بحكم أنه هو من إعترف بنفسه بالجريمتين.
قرر “روديون راسكولينكوف” أخيرا الإعتراف بالجريمتين، و تم الحكم عليه ب 8 سنوات سجنا بأحد السجون بسيبيريا، لكن والدته توفيت بسبب المرض و حزنها كذلك على سجن إبنها، و لحقت به سونيا إلى سيبيريا كي تكون بقربه.
قرر “روديون راسكولينكوف” أخيرا الإعتراف بالجريمتين، و تم الحكم عليه ب 8 سنوات سجنا بأحد السجون بسيبيريا، لكن والدته توفيت بسبب المرض و حزنها كذلك على سجن إبنها، و لحقت به سونيا إلى سيبيريا كي تكون بقربه.
بدأ “روديون راسكولينكوف” في السجن يتخلص شيئا فشيئا من كل تبعات الجريمة التي اقترفها، و المشاكل النفسية و عذاب الضمير الذي كاد أن يصيبه بالجنون أو أن يؤدي به إلى الإنتحار، و تصالح مع ذاته و أصبح ينتظر اليوم الذي سوف يخرج منه من السجن كي يتزوج من سونيا و بناء حياة جديدة.
