عيشة قنديشة | الأميرة المناضلة التي شوهها التاريخ.
تعتبر عايشة قنديشة من أبرز النماذج للخرافات و الأساطير المغربية، و تقول الأسطورة عنها، أنها جنية متجسدة في شخصية إمرأة حسناء، لكن بأقدام أو حوافر حيوان الماعز، و دائما ما ترتدي حيكا يغطي جسدها بالكامل، إلا وجهها الجميل الذي تغري به الرجال، و تأخدهم إلى أماكن مهجورة كي تقتلهم و تأكل لحومهم، و غالبا ما تكون هذه الأماكن عبارة عن مستنقعات و برك مائية، لذلك أطلق عليها لقب سيدة المستنقعات "مولات المرجة" كما أطلقت عليها أسماء أخرى، مثل "عايشة الكناوية" و "عايشة السودانية".
عايشة قنديشة و بغلة القبور
هناك من يربط عايشة قنديشة بالشخصية الخرافية الأخرى بغلة القبور، التي تقول عنها الأسطورة، أن بعد وفاة زوجها، تزوجت قبل إنقضاء شهور العدة، لتصاب بعدها بلعنة إلهية، و سُميت ببغلة القبور، لأن أقدامها كانت عبارة عن حوافر بغلة، و كذلك لإتخاذها للقبور مسكنا لها، و التي تُحضر إليها ضحاياها من الرجال لتقتلهم و تأكل لحومهم هي أيضا، لكن المُرجح أن لكل واحدة منهما أسطورتها الخاصة.الشخصية الحقيقية لعايشة قنديشة
الرواية الأصح حسب المؤرخين، أن شخصية عايشة قنديشة شخصية حقيقية، كانت أميرة مسلمة من المورسكيين الذين طردوا من الأندلس، و إسم عايشة قنديشة أصله عايشة لاكونتيسة "الأميرة"، و يُرجح أنها إستقرت بالمغرب سنة 1558 ميلادية، وهناك تضارب تاريخي بين مكانين إستوطنت إحداهما، و هما مولاي عبد الله نواحي مدينة الجديدة، الذي كان يلقب سابقا ب "تيط "، و في رواية أخرى أنها عاشت بمدينة أزمور.
تضيف الرواية أيضا، أن المُحتل البرتغالي قتل عائلتها بالكامل، فتمكنت من الهرب و النجاة، لتقرر بعد ذلك أن تنخرط في المقاومة، و كان دورها إغواء الجنود البرتغاليين، بإستدراجهم إلى مناطق مهجورة، حيث يكون رجال المقاومة في إنتظارهم، ليتم قتلهم و إرسال جثتهم لرفاقهم.
مع توالي العمليات فطن البرتغاليين للأمر، ليروجوا إشاعة مفادها، أن هناك جنية تخطف الرجال و تقتلهم و تأكل لحومهم، و كان هدف البرتغاليين من خلق هذه القصة، خوفا أن تزداد شعبية عايشة قنديشة بين الناس و أن تصبح رمزا للمقاومة.
عموما تبقى المصادر التاريخية المتعلقة بعيشة قنديشة قليلة، خصوصا كيف كانت نهايتها، و من جملة ما قيل عن ذلك، أنها شاركت في معركة وادي المخازن سنة 1578، و قتلت فيها، رغم عدم العثور على جثتها في ساحة المعركة .
تضيف الرواية أيضا، أن المُحتل البرتغالي قتل عائلتها بالكامل، فتمكنت من الهرب و النجاة، لتقرر بعد ذلك أن تنخرط في المقاومة، و كان دورها إغواء الجنود البرتغاليين، بإستدراجهم إلى مناطق مهجورة، حيث يكون رجال المقاومة في إنتظارهم، ليتم قتلهم و إرسال جثتهم لرفاقهم.
مع توالي العمليات فطن البرتغاليين للأمر، ليروجوا إشاعة مفادها، أن هناك جنية تخطف الرجال و تقتلهم و تأكل لحومهم، و كان هدف البرتغاليين من خلق هذه القصة، خوفا أن تزداد شعبية عايشة قنديشة بين الناس و أن تصبح رمزا للمقاومة.
عموما تبقى المصادر التاريخية المتعلقة بعيشة قنديشة قليلة، خصوصا كيف كانت نهايتها، و من جملة ما قيل عن ذلك، أنها شاركت في معركة وادي المخازن سنة 1578، و قتلت فيها، رغم عدم العثور على جثتها في ساحة المعركة .
.webp)