عيد النوالة ـ عيد دجاجة لراس ـ عيد حانوكا | أعياد يهودية مغربية.
يثيرني الفضول للتعرف على تفاصيل حياة اليهود السابقة في المغرب، لأنهم كانوا يشكلون نموذجا فريدا مقارنة بباقي الدول العربية و الإسلامية الأخرى، و في مقالنا لهذا اليوم، سوف نتناول تقاليد و طقوس أعياد اليهود المغاربة، خاصة يهود مدينة آسفي، بحكم الميزة التي كانوا يتميزون بها عن باقي يهود المدن الأخرى، و هي عدم وجود ملاح بالمدينة.
حي الملاح
الملاح هو حي خاص باليهود فقط، شُيد على مدى قرون بجميع المدن المغربية، هو شبيه بحارات اليهود في بلدان المشرق العربي، حي تكون فيه مساكن و معابد و أسواق اليهود، لكن مدينة آسفي كانت إستثناءً، لإن يهود و مسلمي مدينة آسفي، كانو جيرانا، فمسألة تقاسم نفس المسكن بين المسلمين و اليهود كان أمرا طبيعيا جدا، و اعتبر العديد من المؤرخين أن اليهود و المسلمين بمدينة آسفي، كانوا يُكونون نسيجا إجتماعيا قل نظيره داخل المملكة المغربية و خارجها أيضا.عيد النوالة
بالنسبة ليهود مدينة أسفي فهذا العيد يسمى عيد النوالة، و في دول عربية أخرى كان اليهود يسمونه عيد الخيمة أو عيد المظلة، و عند الغرب يسمى ب "سوكوت ـ Sukkot"، الذي يؤرخ لبني إسرائيل، عندما تاهوا في صحراء سيناء و مختلف الأراضي المجاورة، عندما غضب الله عليهم لمدة أربعين سنة.
يكون إحتفالهم في أيام هذا العيد الذي يمتد لسبعة أيام، بإنشاء خيمة في السطح أو على شرفات و حدائق المنازل، تكون مصحوبة بعروش النخل، تخليدا لمنازل محمولة و متنقلة أثناء تنقلهم من مكان إلى مكان أيام التيه، و تكون هذه الخيام مشكلة من عروش النخل، ويقوم يهود العالم بالإحتفال فيها، و تُطبخ و تُؤكل وجباتهم فيها، و كذلك بها يُقيمون صلواتهم و يقرؤون ثلمودهم، و من الواجب في الصلاة الصباحية طيلة أيام العيد السبعة، حمل سعيفة نخل و بعض من أغصان شجر الصفصاف، و كذلك أغصان الريحان.
يكون إحتفالهم في أيام هذا العيد الذي يمتد لسبعة أيام، بإنشاء خيمة في السطح أو على شرفات و حدائق المنازل، تكون مصحوبة بعروش النخل، تخليدا لمنازل محمولة و متنقلة أثناء تنقلهم من مكان إلى مكان أيام التيه، و تكون هذه الخيام مشكلة من عروش النخل، ويقوم يهود العالم بالإحتفال فيها، و تُطبخ و تُؤكل وجباتهم فيها، و كذلك بها يُقيمون صلواتهم و يقرؤون ثلمودهم، و من الواجب في الصلاة الصباحية طيلة أيام العيد السبعة، حمل سعيفة نخل و بعض من أغصان شجر الصفصاف، و كذلك أغصان الريحان.
عيد الفصح
عيد الفصح أو عيد العبور، فهو عيد يحتفل به يهود العالم تخليدا لذكرى خروج اليهود من مصر هروبا من فرعون، و يرمزون إليه أنه عبور من العبودية إلى الحرية، فأهم طقس فيه هو عدم أكل الخبز أو أي عجين مُخمر، و إن وُجد عندهم هذا الخبز قبل يوم من حلول عيد الفصح، يجب التخلص منه و يستحسن لو تم حرقه، و هذا أفضل حسب معتقداتهم، و السبب في هذا هو إعتقادهم أن عند هروبهم و خروجهم من مصر، كانوا على عجل لدرجة أنهم طبخوا خبزهم بدون إنتظار أن يخمر، و الخبز كان من أهم المؤن أثناء هروبهم.
عيد ميمونة
عيد ميمونة من الأعياد التي كان يحتفل بها يهود مدينة آسفي، و كذلك يهود المغرب العربي فقط، و لم يكن عيدا بالنسبة لباقي يهود العالم، حتى أن منهم لم يسمع به سابقا، لكن عند قيام دولة أسرائيل، أصبح من الأعياد المعترف بها من طرف كل يهود إسرائيل، و يحتفل به بعد يوم من عيد الفصح، و يكون بالعودة لتناول الخبز المخمر، و كذلك إبداء التقدير للرقم "5"، بأن تكون أي هدية مقدمة تكون مضاعفة بخمسة مرات، أو تناول لخمس قطع من الحلوى، هكذا مثلا.
عيد كيبور و عيد دجاجة لراس "يوم الغفران"
عيد كيبور هو عيد ذا أهمية كبيرة بالنسبة لليهود عامة كما كان بالنسبة ليهود مدينة آسفي، فهو يوم الغفران، فحسب معتقدهم يزعمون أن يوم العاشر من أيام الثوبة، و هي الأيام الأولى من شهر عبري يلقبونه ب "تشريه"، و هو آخر يوم تقبل فيه الثوبة، يُصلون و يصومون فيه، أملا في أن يكون العام المقبل أفضل، و إن قُبلت صلاتهم و صيامهم، يتغير مصيرهم طيلة السنة اللاحقة حسب إعتقادهم.
من غرائب إحتفالاتهم في ذلك اليوم، لا يجوز لهم الكتابة بالأقلام و لا يشعلون النار لأي غرض كيفما كان، سواء للطبخ أو للتدفئة، و كذلك لا يركبون سياراتهم، بالإضافة لتلك الطقوس المُعتاد القيام بها يوم السبت، كعدم الإستحمام و عدم القيام بعلاقة جنسية بين الأزواج، وكذلك عدم إنتعال الأحذية الجلدية، و أيضا يقام في هذا العيد طقس غريب، وهو تقديم قرابين تكون ديكا بالنسبة للذكور و دجاجة للإناث، ويكون الذبح من طرف ما يسمونه "حزان"، و يجب على كل شخص من أفراد الأسر اليهودية، أن يُذبح عنه ديك أو دجاجة حسب جنسهم كما ذكرنا، لاعتقادمهم أن مع ذبحهم تغفر ذنوبهم.
عيد حانوكا "عيد الأنوار"
هو عيد لم تنصص عليه شريعتهم، بل هو إحتفال بيوم إنتصار المكابيين على الإغريق، و بناؤهم لهيكلهم المزعوم للمرة الثانية، و مصطلح حانوكا يعني بالعبرية البناء أو التدشين، و سُمي كذلك بعيد الأنوار، لأنه طيلة ثمانية أيام يتم إشعال شمعة واحدة كل يوم من الشموع الثمانية المهيئة سلفا، مصحوبة بصلاة يدعونها صلاة الشكر، لأن الله نصرهم في تلك الحرب، و سبب إشعال الشموع، هو التذكير بمعجزة حصلت حسب معتقدهم، و هي أنهم لما أرادوا إشعال الشمع، داخل هيكلهم بعد بناؤه، لم يجدوا كثيرا من زيت المخصص لإيقاد النار، فكانت معجزة بالنسبة لهم أن يوقد ذلك الزيت القليل كل تلك الشموع لمدة ثمانية أيام، و هناك إعتقاد آخر يقول، أن النبي آدم عليه السلام، دعا الله كي يطيل ساعات نهار فصل الشتاء، بعد أن نُقصت و ضُمت لساعات الليل، و الله إستجاب له بعد 8 أيام من دعاءه.
