جرجة | قصة إسلام أهم قادة الروم في معركة اليرموك.
![]() |
العنوان : Rome - Roman Army Against the Goths المؤلف : Patrick Gray الترخيص : CC BY 2.0 DEED |
ظهرت ملامح قيادة خالد بن الوليد الفذة، أثناء حروب الردة في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه و أرضاه، و بعدها في حروب المسلمين مع جيوش الفرس و الروم، وكانت أبرز معاركه على الإطلاق، معركة اليرموك التي وقعت فيها أحداث قصتنا لهذا اليوم.
خالد بن الوليد و القائد جرجة
كان جيش المسلمين قوامه 36 ألف مقاتل، و جيش الروم قوامه 240 ألف مقاتل، و الذي كان له العديد من القادة، كان من جملتهم قائد إسمه "جورج تيودور" و في قول آخر ب "جرجة".كان من عادات الحروب القديمة خروج القادة للمبارزة قبل بدأ المعركة، فخرج القائد "جرجة" يطلب مبارزة قائد المسلمين خالد بن الوليد، فخرج إليه سيف الله المسلول لمبارزته، لكن حدث أمر غير متوقغ.
كان القائد "جرجة" يتكلم جيدا اللغة العربية، بحكم إحتكاكه مع العرب النصارى في مملكة الروم، فقبل أن يبارز خالد بن الوليد دار بينهم هذا الحوار.
ـ جرجة : يا خالد أصدقني و لا تكذبني فإن الحر لا يكذب، هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء، فأعطاه لك؟ فأنت لم تسله على أحد إلا هزمته.
ـ خالد : لا.
ـ جرجة : و لما سميت بسيف الله؟
ـ خالد : إن الله بعث فينا رسوله، منا من صدقه و منا من كذبه، و كنت ممن كذبه، حتى أخد الله قلوبنا إلى الإسلام، وهدانا برسوله فبايعناه، فدعا لي الرسول وقال لي أنت سيف من سيوف الله، فهكذا سميت .. سيف الله.
ـ جرجة : و إلى مذا تدعون ؟
ـ خالد : إلى توحيد الله و إلى الإسلام.
ـ جرجة : هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثلما لكم من المثوبة و الأجر؟
ـ خالد : أجل، بل أفضل .
ـ جرجة : كيف و أنتم سبقتمونا ؟
ـ خالد : لقد عشنا مع رسول الله عليه الصلاة و السلام، و رأينا آياته و معجزاته، و حقا لمن رأى و سمع ما سمعناه أن يسلم في يسر، أما أنتم من لم تروه و لم تسمعوه ثم آمنتم بالغيب، فإن أجركم أجزل و أكبر إذا صدقتم الله سرائركم و نواياكم
ـ جرجة : علمني الإسلام يا خالد .
نعم، أسلم جرجة و قاتل مع جيوش المسلمين، و أستشهد .. سبحان الله، إسلام فشهادة و جنة بإذن الله.
.webp)